كتاب القرآن والنبوة شأنه شأن سابقيه ولاحقيه، يفتل في صيرورة بنائية وفقه مستقبلي ومصيري من خلال مشروع متكامل لبناء الفرد والجماعة والأمة وخدمة الإنسانية. كما إننا بقراءتنا وفهمنا للإشكالات الكبرى التي يطرحها هذا الكتاب، نستكشف لبنة هامة من لبنات عمل بناء صرح الحركة الإسلامية المعاصرة لفتح آفاق كبيرة وعظيمة لإعادة بناء الأمة على الطريقة النبوية.

ثمة فكرة مهمة يجدر ذكرها قبل الخوض في تفاصيل الجزء الثاني من الإشكال الذي نحن بصدده، وهي أن الرجل أحيى المصطلح القرآني واللفظ النبوي وجعلهما مفتاح الكشف والنقد والعرض والتفصيل، رابطا بين الوحي الرباني الثابتة آلياته وأحكامه، والواقع المتغايرة ابتلاءاته وتفاعلاته. لذا جاء هذا العمل التجديدي الكبير بأسلوب قرآني سني بريء من لوثات الفلسفة وعجمات الحذلقة الثقافية. فالرجل لا يخجل، عكس الكثير من معاصريه، من توظيف العلم النبوي في قراءة الواقع والتاريخ والمستقبل، لذا كانت كلماته صادقة صافية تفيض بإرشادات القرآن..

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.