تتوقّف الحركات الإصلاحية في نجاحها وفشلها إلى حدّ كبير على صوابها وخطئها في تقديرها لحقيقة الإنسان، ودوره في التغيير.

وهو ما يستوجب على مشاريع التغيير المعرفة الدقيقة بحقيقته في أبعادها المختلفة، حتّى يكون التعامل معه على أساس تلك الحقيقة، وبما يتّفق مع الغايات المنشودة.

ولا غرو أن تنطلق جماعة “العدل والإحسان” في استجلائها للحقيقة الإنسانية من النظرة القرآنية التي أحلَّت الإنسان محل التكريم والتفضيل، وأناطت به وظيفة الخلافة في الأرض، مُعترفةً به كُلًا متماسكاً كما فطره خالقه سبحانه: جسماً وروحاً، قلباً وعقلاً، إرادةً ووجداناً.

قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.

إن هذا النص الصغير ليحتوي حقيقة ضخمة هائلة. وأول جانب من جوانب هذه الحقيقة أن هنالك غاية معينة تربط الجن والإنس بناموس الوجود هي العبادة لله. أو هي العبودية.

تابع تتمة المقالة على موقع ياسين نت.