قررت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتازة يوم الخميس 13 غشت 2015، تأجيل محاكمة التاجرين التوأمين الحسن قرماد والحسين، والبائع المتجول (ع.ك) إلى غاية يوم الاثنين 17 غشت 2015.

كما تقدمت هيئة دفاع المعتقلَين، المكونة من الأساتذة لطيفة رحو وعبد الكريم دودوح وجمال لحضر نيابة عن عبد اللطيف جنيح، والنقيب الشيباني عن (ع.ك)، بطلب السراح المؤقت، غير أن النيابة العامة في حينه رفضت الطلب وبذلك سيظل المعتقلون رهن الاعتقال إلى حين جلسة يوم الاثنين 17 من الشهر الجاري للاستماع للشهود ولمرافعة هيئة الدفاع في القضية.

كما رفضت النيابة العامة استدعاء الشهود الذين طالب بهم الدفاع، مكتفيا فقط بشهود السلطة، الذين كانا حاضرين أثناء الجلسة دون استدعاء لهما.

أما المعتقل الحسين قرماد فقد أكد للقاضي على أنه لم يتم الكشف عنه طبيا في ما يخص الضرب والتعنيف الذي تعرض له من طرف رئيس الدائرة، رغم أمر النيابة العامة بإنجاز تقرير طبي في الموضوع.

ويعيش التجار المعتقلين ظروف مزرية بالسجن المحلي بتازة الدي يعاني من مشكل الاكتظاظ، حيث تم وضعهم بغرفة مساحتها 12 متر على 6 أمتار، ينزل بها 94 من المعتقلين الاحتياطيين، مما يجعلهم معرضين للأمراض المعدية خصوصا في ظل الحرارة المرتفعة التي تسود المغرب، مع استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق السجناء.

هذا وقد عرف محيط المحكمة الابتدائية بتازة وقفة احتجاجية من طرف جماعة العدل والاحسان الذين حملوا لافتة تندد بالاعتقالات التعسفية وتطالب بإطلاق سراح التجار المعتقلين باعتبارهم معتقلين سياسيين في إطار تصفية الحسابات مع جماعة العدل والاحسان، وشاركت عائلات المعتقلين في الوقفة الاحتجاجية حاملة يافطات تطالب بإطلاق سراح أبنائهم وأزواجهم وآبائهم.

وحضر للوقفة ممثلين عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتازة، حيث ألقى رئيسه حسن عريض كلمة عبر فيها عن تضامنه مع المعتقلين، ومطالبا بإطلاق سراحهم، معتبرا أن ما يقوم به باشا تازة بلطجة واستبداد في حق الفقراء والمناضلين، وأضاف على أن باشا تازة حطم الرقم القياسي في منع الهيآت المناضلة من حقها في التنظيم والتأطير والوجود، متسائلا: هل الانتماء إلى جماعة العدل والاحسان جريمة؟

ودعا في ختام كلمته إلى تشكيل وحدة بين الهيآت والنقابات والحقوقيين من أجل التصدي لباشا تازة والمطالبة برحيله وخوض معركة نضالية من أجل ذلك.

بدوره ألقى سعيد الأعرج عن جماعة العدل والاحسان كلمة منبها فيها من السياق الذي تُجر إليه مدينة تازة المتمثل في إشعال النار فيها وإحراقها، عبر كبت الحريات ومنع عقد التجمعات والاحتجاجات ورفض تسلم ملفات الجمعيات والنقابات، واعتقال المناضلين ومعالجة المشاكل الاجتماعية بالمقاربة الأمنية التي تبث فشلها.

وطالب بتشكيل جبهة محلية للوقوف ضد المتسلطين والمستبدين وفضحهم والنضال من أجل وقفهم عند حدهم.

وقد خلف الاعتقال والمحاكمة استياءً واسعا في صفوف ساكنة تازة، حيث أبدى مثقفون ومفكرون إلى جانب عدة هيآت نقابية وحقوقية وسياسة وثقافية استعدادهم الانخراط جنبا إلى جنب ضد الاستبداد الممارس من طرف عامل وباشا مدينة تازة في حق الساكنة، معبرين عن تضامنهم المطلق مع المعتقلين ومطالبين بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

فيما يلي فيديو الوقفة الاحتجاجية