مقدمة

هناك مراتب الدين، وهناك الإحسان في أعلى المراتب، هناك سلوك نحو طلب مقام الإحسان، وهناك عقبة إحسانية دون ذلك، اقتحام تلك العقبة والإشراف على منازل القرب من الله عز وجل هو ولادة جديدة للإنسان، ليست على مستوى الجسد هذه المرة بل على مستوى الروح، وليست بالخروج من رحم الأم وإنما بخروج الروح من رحم النفس ومشيمتها، فإن كانت الأولى يحتويها الزمان والمكان فإن الثانية أبدية خالدة. وبينما يكون للأولى نسب طبيعي وانتسال جسمي فإن للثانية انتساب قلبي وسلسلة آباء روحيين يتصل حبل روحهم بحبل روح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

جميع الناس لهم خبر وعلم بالولادة الخِلقية الأولى، لكن القليل القليل ممن لهم خبر وعلم بالولادة الروحية الثانية. ولغياب هذا الخبر بها لغياب الحديث عنها انعدمت الهمة والإرادة والعزيمة لدى الناس لطلبها. ومن فاتته هذه الولادة فاته خير كثير، وهو أطيب ما في الدنيا وألذّه. وعلى هذا يعتبر الأولياء وأهل السلوك من فاتته هذه الولادة واكتفى بالولادة الأولى ميّتا أو قبرا يمشي على الأرض. ولذلك رحمة بالخلق ومحبة فيهم وعملا بالنصيحة ما فتئوا يدعون الناس إلى المأدبة ويكررون لهم الدعوة.

عبّر أحدهم عن لوعة الفؤاد بقوله: “يا إلهي! يا من يراني ولا أراه، كيف السبيل لأن أراك”.

وعبّر الآخر عن شوق اللقاء بقوله: “يا إلهي! لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا مني إليك”.

الولادة الروحية

يفتتح الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله بعد الدعاء فقرة “ولادة القلب” من كتاب الإحسان، ليخبرنا بما أخبرنا به من سبقونا بإحسان بأن هناك للإنسان ولادة جديدة ووجود ثان، الولادة الأولى طبيعية من أب وأم، بينما الثانية روحية معنوية من أب روحي، فيقول: موتى هم أكثر من في الأرض، على رَشْحَةٍ من حياة هو المسلم الغارق في لُجَّةِ الدنيا، على رجاء في الحياة الآخرة هو المؤمن الذي تاب وعمل صالحا. الأحياء عند ربهم هم الشهداء قتلوا في سبيل الله. وللأولياء حياة مثلها معجَّلةٌ قبل مفارقة الروح الجسد. لهم ميلاد قلبيٌّ ووجود جديد) 1 .

وهذه الولادة الروحية الجديدة التي يطلق عليها المرشد “الشهادة الكبرى” لا تكون إلا باقتحام العقبة الإحسانية وذبح النفس وقتلها وبيعها لله تعالى، فــــ”هل بوسعك أن تذبح نفسك وهواك وأنانيتك هذه الذبحة لتجد رَوْحَ الشهادة في سبيل الله إن فاتتك الشهادة في صف القتال؟ تميتها فلا يبقى لها عندك من القدر شيءٌ، فلا تغضَب لها، ولا ترضى عنها، ولا تنتصر لها، ولا تنتقم لها. قد سَبَّلْتَ عِرْضَها ليوم فاقتها وفقرها، فهي أهون عليك من أن تنتصر لها”. وإنما تنتصر لله، وتغضب لله ثم يقول صاحب هذا الكلام، ابن القيم رحمه الله: وهذا وإن كان ذبحا لها وإماتة عن طباعها وأخلاقها، فهو عين حياتها وصحتها، ولا حياة لها بدون هذا البتَّةَ. وهذه العقبة هي آخر عقبة يُشرف منها على منازل المقرَّبين، وينحدر منها إلى وادي البقاء ويشرب من عين الحياة، ويخلِّصُ رُوحه من سجون المحن والبلاء، وأسر الشهوات، وتتعلق بمعبودها وربِّها ومولاها الحقِّ. فيا قرة عينها به! ويا نَعيمَها وسرورها بقربه! ويا بهجتَها بالخلاص من عدوها! (…) وهذا الزهد (في النفس) هو أول مهر الحب، فيا مُفلسُ تَاجِرْ!) 2 .

وبعد هذا الإخبار الذي يحمل معاني الدعوة إلى الوجود الثاني، يتحسر الإمام رحمه الله على قوم طاعمٍ كاسٍ لا خبر عنده بأن يقظة القلب، ولوعة الفؤاد، وهبوب الهمة، ولذعة الليل والنهار إيذانٌ بخرُوج القلب من ظلمات الغفلة، وبميلاد الروح من رَحِم النفس ومشيمتها) 3 . وكما يتحسر على من لا خبر عنده عن هذه الولادة الروحية، يتحسّر على من يستخفّ بكلام الرجال المحسنين، ويتحسّر على من لم يسمع الكلام أصلا، أو سمعه ولم يذق ليعرف ويغترف، ويتحسر على من لم يشمّ حتى الرائحة لأنه استغشى ثيابه لمرارة في كلمة النصح والبلاغ. هؤلاء سيخرجون من الدنيا كما دخلوا إليها وما ذاقوا أطيب ما فيها، الفوز بالله، معرفة الله، حب الله، والشوق إلى لقاء الله. يقول الله تعالى: قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون 4 .

وفي مطلع فقرة أخرى من نفس الكتاب 5 يتحدث الإمام ياسين رحمه الله عن أنواع من الولادة الظاهرة والمعنوية، فبعد الولادة الخِلقية الأولى من أب وأم، هناك في جانب ولادة من الكفر إلى الإسلام، وولادة من الذنب إلى التوبة، وولادة من العزلة الفردية إلى الدخول في جماعة المؤمنين، وهناك في جانب آخر ولادة لا تقارن بغيرها من حيث القيمة والأهمية والحقيقة، وهي الولادة الروحية والميلاد القلبي. يقول الله تعالى: أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها 6 .

خصائص الولادة الروحية

فعندما يقتحم العبد المؤمن العقبة الإيمانية صبرا ومصابرة، جهادا ومجاهدة، رباطا ومرابطة يجد في قلبه وعلى لسانه حلاوة الإيمان وطعم الإيمان كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن عندما يقتحم العقبة الإحسانية فإن ذلك يعني تحولا كبيرا حدث في حياته، إنها النقلة النوعية من أرض الوباء النفسي إلى سماء الوفاء القلبي، إنها الولادة الروحية واليقظة القلبية. وتُميّز هذه اللحظة الحاسمة من الحياة خصائص مهمّة وهي:

طالع أيضا  السلوك المتسامي والسلوك الانهزامي 3/3

* أنها حيوية للغاية: لأن الإنسان يعيش حالة من التوتر الداخلي والقلق والحيرة بحيث يحس أن ثقلا يجثم على صدره، وربما يغلبه التفكير في المبدإ والمعاد، وربما يمرض كما حدث للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله وغيره. وهذا ما يعبرون عنه بـــ”أزمة روحية”.

* أنها مفاجئة: بمعنى أنها ترد على الفرد على غفلة من أمره لأزمة تحدث له، أو لحدث يتعرض له، أو لخطأ جسيم يرتكبه، أو لمشهد يصدمه في حياته. فتكون هذه الأحداث ملهمة ودافعة إلى تحول في الحياة جديد.

* أنها معطاءة: لأن الأنانية انتفت وتلاشت فتلاشىت معها كل خصال البخل والشح، وحلّ محلها كل خصال الجهاد والبذل والعطاء والكرم والخير.

* أنها حالة دائمة: لأنها بوجودها تستقر الحياة الداخلية للإنسان ويهدأ صراعه الداخلي وتتعايش الأضداد من نفس وروح، ويعرف العقل الصفاء والقلب النقاء.

* أنها مرتبطة بولي مرشد: فالولي المرشد الذي يعتبر الأب الروحي هو من يتعهد الوليد ويسهر على تغذيته روحيا حتى يشبّ عن الطوق ويستوي رجلا من الرجال الكمّل. (لنا عودة للموضوع لاحقا).

ويمكن أن نشبه هذا التحول على المستوى القلبي والروحي بعملية تبخر الماء، فعندما يعيش المؤمن أزمة روحية ينتابه شعور داخلي عميق يحدث له التوتر والغليان كغليان الماء، لا يسكن روعه ولا يهدأ باله حتى تولد روحه من رحم النفس ومشيمتها كما يتولد البخار من الماء تحت درجة المائة، وتعلو الروح في السماء كما يعلو البخار، وتتمدد في الهواء وتتسع كما يتمدد البخار ويتسع. إنها مرحلة الحرية والصفاء بالنسبة للروح من سجن طباع النفس وشرورها.

من أقوال أهل الفن

في إطار حديثه رحمه الله عن الولادة الروحية وحتى تتسع حويصلة من يسمع الكلام أو يقرأه فيتيقّن من صحته وجدواه، وحتى ينهض ويشمّر عن ساعد الجدّ فيُقدم المؤمن على السلوك ويهواه، يستشهد رحمه الله بكبار العلماء في الفن ممن لهم مكانة في القلوب وباع في العلم، كأمثال الشيخ ابن تيمية والشيخ ابن القيم والإمام السرهندي والإمام السهروردي وغيرهم رحمهم الله. ومن بين العشرات من النصوص، أقتطف هذه النصوص للاستئناس.

طالع أيضا  السلوك الإحساني في فكر الإمامالمرشد الروحي

* قال كبير من أهل الذوق والتوق والشوق شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله: القلوب في هذه الولادة ثلاثة. قلب لا يولد ولم يأْنِ له أن يُولدَ، بل هو جَنين في بطن الشهوات والغي والجهل والضلال. وقلب قد وُلد وخرج إلى فضاء التوحيد والمعرفة، وتخلص من مشيمة (أحشاء الرحم) الطباع وظلمات النفس والهوى، فقرّت عينه بالله، وقرت عيون به وقلوب، وأنِسَتْ بقربه الأرواح، وذكَّرت رؤيتُه بالله. فاطمأن بالله، وسكن إليه، وعكف بهمته عليه، وسافرَت هِممُه وعزائمه إلى الرفيق الأعلى. لا يَقِرّ بشيء غير الله، ولا يسكن إلى شيء سواه، ولا يطمئن بغيره. يجد من كل شيء سوى الله عِوَضا. ومحبته قوته. لا يجد من الله عوضا أبدا. فذكره حياة قلبه، ورضاه غاية مطلبه (…). وقلب ثالث في البرزخ ينتظر الوِلادة صباحا مساء. قد أصبح على فضاء التجريد. وأنِس من خلال الديار أشعة التوحيد. تأبى غَلَبَات الحب والشوق إلا تَقرُّباً إلى مَن السعادة كلها بقربه، والحظ كل الحظ في طاعته وحبه) 7 .

* ويقول الإمام السرهندي رحمه الله: ينبغي أن يُعْلَم أن حقوق الشيخ فوق جميع أرباب الحقوق بلا نسبةٍ بين حقوق الشيخ وبين سائر الحقوق بعد إنعامات الحق سبحانه وإحسانات رسوله صلى الله عليه وسلم. بل الشيخُ الحقيقيُّ للكل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. والولادة الصورية وإن كانت من الوالدين فإن الولادة المعنوية مخصوصة بالشيخ…)الولادة الصورية منشأٌ لحياة أيام معدودة، والولادة المعنوية مستلزمة لحياة أبدية) 8 .

* قال ابن القيم رحمه الله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يذكر ذلك (أي مرتبة الوجود الثاني التي هي أعلى مراتب الإحسان) ويفسره بأن الولادة نوعان: إحداهما هذه المعروفةُ، والثانية ولادة القلب والروح وخروجهما من مَشِيمَةِ النفس وظلمة الطبع. قال ابن تيمية: وهذه الولادة لما كانت بسبب الرسول كان كالأب للمؤمنين(…) قال: فالشيخ والمعلم والمؤدب أب الروح. والوالد أب الجسم) 9 .

* قال الإمام أبو النجيب السهروردي في كتاب “عوارف المعارف”، وهو من أئمة القوم رضي الله عنهم، غير السهروردي المقتول الفيلسوف الزنديق. قال: وبما هيأ الله تعالى من حسن التأليف بين الصاحب والمصحوب، يصير المريد جُزْءَ الشيخ كما أن الولد جُزْءَ الوالد في الولادة الطبيعية. وتصير هذه الولادة آنفا ولادة معنوية) 10 .

التجربة الروحية

تحدث المحسنون وأهل السلوك عن تجاربهم الروحية بأنها تأتي بعد اللحظة التي يعيش فيها الإنسان “أزمة روحية”، والتي تمثل أهمّ تغيير مفاجئ في الحياة، فعبّروا عنها تارة بــــ”الولادة الروحية”، وتارة بـــ”الولادة الثانية”، وتارة بـــ”الوجود الثاني”، وتارة بـــ”اللحظة الكمية”، وتارة بــ”تجربة الذروة”، وتارة بــ”مرحلة الوعي الذاتي”، وتارة بــ”الشهادة الكبرى”، وتارة بــــ”مرحلة الكمال”، وكل هذه التعبيرات تعبر عن تحول ذاتي كبير في حياة الإنسان يبقى معه كحالة دائمة مستقرة ومستمرة وهادئة تقوده إلى تغيير جميع أنماط الحياة على مستوى النظر والتفكير، والإحساس والشعور، والمعاملة والسلوك. ولنا في المرشد رحمه الله القدوة والنموذج، إذ يحكي لنا تجربته الروحية التي ابتدأت يوم وضع قدميه في الحوزة المباركة يوم احتضنه شيخه الحاج العباس بن المختار رحمه الله هو في الأربعين من عمره وليدا تائبا حائرا. ويحكي أنه بالرغم من كون شيخه لم يكن يتوفر على مؤهلات القراء المهرة الحاذقين إلا زاد متواضع من حفظ القرآن والتفقه في الدين، لكنه كان محسنا من المحسنين، على يديه وُلد الميلاد المعتمد في طريق الله تعالى، في ظل قلب تزكى لما زكاه الله 11 .

طالع أيضا  السلوك الإحساني في فكر الإماموسائل السلوك

يقول المرشد رحمه الله كنت قد شارفت الأربعين عندما تداركني الرؤوف الرحيم بالمؤمنين بهبة ويقظة، فهام الفؤاد، وغلب التفكير في المبدإ والمعَاد، فوجدتني محمولا على الطلب مدفوعا إليه. كيف السبيل إليك يا رب؟ وعَكفت على كتب القوم، فما منهم إلا من صرفني للبحث عن الرفيق قبل الطريق. بِمن أَستنجد يا رب غيرك؟ وشككت وترددت أهو شرك مع الله؟ لكنني بَعد أن استغرقْت في العبادة والذكر والمجاهدة والتلاوة زمانا تبيّنتُ أن طلب ما عند الله هو غير طلب وجه الله. الأعمال الصالحة إن كان فيها الإخلاص وقبِلها الحنان المنان تنيل الجنان. لكن أي شيء يرفعني إلى مقامات الإحسان وَفسحات العرفان. واشتد بي الأسى، وعِفْتُ نفسي، وتضرعت وبكيت عليه، هو الملك الوهاب. وأتحفتني ألطافُهُ بلقاء عارف بالله رباني صحبته أعواما رحمه الله. وفَهمت منذئذ ما معنى كون الطريق مسدودا، ولم هذه السدود، وكيف اختراقها، وأين، ومتى، وأيَّانَ! لله الحمد والمنة، ولأهل الله الناصحين خلق الله، لا يخافون في النصيحة غير الله، ولا يرجون إلا الله، الشكر الخالص. لا إله إلا الله محمد رسول الله) 12 .

ويقول كذلك: كنتُ حين استوحشت من الدنيا عِفْتُ نفسي وطار لُبّي في طلب الحق عز وجل. اخْشَوْشَنْتُ وانقبضت وانصرفت للعبادة والتلاوة والذكر آناء الليل وأطراف النهار. فلما منّ علي الحنان المنان له الحمد والثناء والشكر بلقاء شيخي رحمه الله وجدت أنْساً ورحمة وطلاقة وبشرا وفرحا بالله. ما كنت أتصور مدة انقباضي و”أزمتي” وبحثي أن من شأن مريد صادق أن يضحك، ولا أن يلتذ بطعام وشراب، ولا أن يستقرّ به فراش وينعم بنوم) 13 .

خاتمـــــة

عندما نتصفح كتاب الإحسان بجزأيه ونقرأه بنية الصحبة والسلوك ندرك كم كان صاحب الكتاب واعيا بتجربته الإحسانية وبولادته الروحية، ولذلك نجده رحمه الله يضع كل عبارة في مكانها بالكيفية التي تؤدي بها وظيفتها الإحسانية في السلوك، وظيفة تجمع بين المثالية والواقع بكل معاني الكمال والجمال.

فإذا خلصنا من خلال ما سبق إلى أن أعلى مقامات الإحسان أن يكون لك في طريق الله وجود وميلاد ثان فإن ذلك يعني للسالك النهاية الحتمية للمعاناة النفسية والبداية الحقيقية لحياة جديدة، يتساءل القارئ وماذا بعد ذلك؟ نجيبه: أن اسلك الطريق فستكتشف ذلك بنفسك. فجنة ذاتك سماء خاصة بك، وتأكد أن سماءك هذه لا تختلف عن السماء التي فوق رأسك، فيها شموسها ونجومها وأقمارها وأجرامها، إنها متسعة وسع السماء التي تنظر إليها كل ليلة، فأنت تقف أمام عالمين، أحدهما خارج ذاتك والآخر في داخلك. العالم الخارجي مملوء بالأشياء المادية، بينما عالمك الداخلي مملوء بالوعي والإرادة، وبالنور والإيمان، وبالفرح والسرور. فحتى تدخل إلى عالمك الداخلي لتحياه ينبغي أن تكون منفصلا عن نفسك متعلقا بروحك. وبذلك يكون دخولك إلى ذاتك ولادة جديدة، وميلادا ثانيا.


[1] الإحسان ج1، ص:225.\
[2] نفس المرجع، ص:226-227.\
[3] نفس المرجع، ص:131.\
[4] [الأنعام:92].\
[5] الإحسان ج1، المحبة والأدب عماد الطريق وسمة الطائفة، ص:233.\
[6] [الأنعام:122].\
[7] الإحسان ج1، ص:131-132.\
[8] الإحسان ج2، ص:439.\
[9] الإحسان ج1، ص:230.\
[10] نفس المرجع، ص:227-228.\
[11] انظر نفس المرجع، ص:8.\
[12] نفس المرجع، ص:130.\
[13] نفس المرجع، ص:220.\