اعتقلت السلطات المحلية مساء الأحد 9 غشت 2015 بمدينة تازة، تاجرين بالمدينة القديمة، بعد ضرب أحدهما أمام مرأى من الناس.

وقد جاء الاعتقال على خلفية ما تسميه السلطة “تحرير الملك العام من الباعة الجائلين”، إلا أن السلطات انتقلت من تحرير الملك العام إلى تحرير المحلات التجارية من ملاكها رغم توفرهم على الترخيص وتأديتهم للضرائب، في إطار تصفية الحسابات مع جماعة العدل والاحسان بتازة.

وبحسب المعتقلين لحسن قرماد عضو جماعة العدل والاحسان بتازة وتوأمه الحسين قرماد، فإن سبب الاعتقال يرجع إلى الحقد وتصفية الحسابات، خصوصا وأن التوأمين يمتلكان محلين تجاريين، ولا حاجة لهما لاحتلال الملك العام.

المعتقل الحسين قرماد يحكي على أنه بمجرد وصول السلطات إلى “باب الجمعة” بتازة العليا، قاموا بأخذ السلع التي أضعها بباب المحل وباتفاق مسبق مع القائد الذي سبق أن حدد المساحة، علما أني لا أحتل الملك العمومي ولا أضع سلعتي بالشارع العام). وعند استفساري عن هذا الاجراء التعسفي، يضيف الحسين، تعرضت للضرب دون أن أبدي أية ردة فعل مع ترديدي لـ”الله يأخذ الحق). واسترسل حاكيا المشهد التسلطي وعند تجمهر المواطنين أقدمت السلطات على اعتقال أحد الباعة المتجولين بعد تعرضه للضرب والتنكيل، صاح أحد المواطنين “الله أكبر” في حين صرخ آخر قائلا “وَاشْ باغيين تحرقوا هاذ المدينة “، ليقدم أحد المسؤولين على القدوم إلي من دون الجماهير الحاضرة وخصصني بلكمات وكلام ساقط، بعدها اعتقلني).

اعتقال لحسن قرماد عضو جماعة العدل والاحسان بتازة، وتوأم المعتقل الحسين قرماد جاء بعدما طالب من المسؤولين التوقف عن تعنيف أخيه، واعتقاله إن كان يستحق الاعتقال، مما عجل باعتقاله أيضا. وقد استغرب لحسن إقحام السلطات له في ملف لا ناقة له فيه ولا جمل، ذنبه الوحيد أنه كان واقفا يشاهد ما يحدث.

وأقدمت السلطات على منع التصوير، كما صادرت الهواتف من أصحابها، ولم تسلم النساء من هذا الفعل.

إجراء يعبر على أن سلطات مدينة تازة في وضع غير سليم ومخالف للقانون وتصرفاتها العنيفة في حق المواطنين تجعلها تقدم على منع التصوير مخافة الفضح.

وقد أنجزت المحاضر من طرف الشرطة القضائية، وتم تقديمهم بعد مبيتهم في مخفر الشرطة صباح يوم الاثنين 10 غشت 2015، الذي يصادف اليوم العالمي للتوائم على أنظار وكيل الملك، الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال، وحدد يوم الخميس 13 غشت 2015 موعدا للجلسة الأولى.