لعل الحديث في التربية الإيمانية الإحسانية عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله يكتسي أهمية خاصة لكون الرجل -وهو الذي ما فارق القرآن قراءة وتدبرا وتخلقا- عاش بكُليته تجربة تربوية عميقة غيرت مسار حياته، وأضاف إلى خبرته الطويلة في التربية والتعليم اطلاعه على التراث التربوي والفكري عند المسلمين وغيرهم، ونقل التجربة والخبرة إلى عين الواقع فأسس جماعة تجسد روح التربية النبوية في عمقها وشموليتها وتكاملها. وألف عشرات الكتب وأطر مئات المجالس كلها ترتكز على محورية التربية الإيمانية في تنشئة الفرد الصالح وخلاص الأمة، فلا تقرأ فقرة من كتبه نثرا أو شعرا ولا تشاهد مقطعا من تسجيلاته ولا تنصت لمسموع من كلامه إلا وتجده يُذكِّر بالله ورسوله وكتابه والآخرة. “جِلاءَ غَمام، وتنويرا لعقبات الاقتحام، ودَليلا لمن يطمح إلى ذِرْوة السنام، لا ترضى همته أن ترتع مع السائمة في سفوح الانهزام والاستسلام”.

فما هي معالم التصور التربوي عند الإمام المربي رحمه الله؟

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت