تطرق المنهاج النبوي في إطاره العام إلى مجموعة من المواضيع المهمة التي تهمّ الفرد والجماعة والأمة، وقد تناولها المنهاج وعالجها من زوايا مختلفة تربوية وتنظيمية وحركية جهادية. ومن هذه المواضيع قضية المرأة إذ خصّص لها مؤلّفا خاصا في جزأين هو “تنوير المؤمنات”. يتحدث المنهاج النبوي عن المرأة باعتبارها أمّا وزوجة وأختا وبنتا، وشقيقة للرجل ومشاركة له في البناء (أي بناء) ابتداء من بناء الأسرة وانتهاء ببناء الأمة، كل واحد منهما من زاوية تخصصه الذي تمليه عليه البنية الفسيولوجية التي خلقه الله عليها، وهذا التخصص المتنوع يفضي في الأخير إلى التكامل. وليس كما يزعم البعض ممن يرفعون شعار “تحرير المرأة” من كون التخصص واحد وبالتالي مزاحمة المرأة للرجل في كل شيء بدل المشاركة، فصارت المزاحمة بينهما صراعا يستغله ويوظفه المستكبرون محليا وعالميا في مناسبات اجتماعية وسياسية الهدف منها الإلهاء والاستغفال لتمرير مخططات الاستبداد.

يحاول المنهاج منذ البداية أن يُطْلع المرأة على تاريخها كيف ساهم حضورها المتميّز زمن النبوة والخلافة الراشدة في نهضة إسلامية نموذجية. وكيف انحطّت بعد الانكسار التاريخي ليشكل انحطاطُها أحد النتائج الوخيمة التي نتجت عن تخلف المسلمين وانحطاطهم. ولمعرفة هذا المنعطف التاريخي في حياة المرأة بين الحضور الوازن والانحطاط، وبين العطاء والانكفاء يطرح المنهاج عدة تساؤلات كبيرة:

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت