جماعة العدل والإحسان

مدينة سلا

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

بيان بخصوص منع مخيم ليافعين من مدينة سلا

شاهد فيديو يقرب واقعة منع شباب سلا من التخييم

لم تشفع لهم حرارة الصيف ولا بعد المسافة عن مدينة سلا، ولا شوقهم المتجدد -طيلة سنة دراسية مليئة بالجد والمثابرة- لأيام يقضونها متفيئين ظلال المحبة والأخوة مع مساحات واسعة من الترفيه والاستجمام، لم يشفع لهم كل هذا لدى سلطات ما فتئت تدعي توفيرها لـ”العطلة للجميع”!!

فبعد أن استوفى ثلة من اليافعين من خيرة شباب مدينة سلا كل الإجراءات القانونية، من خلال حصولهم على الرخصة القانونية للتخييم من وزارة الشباب والرياضة (رخصة رقم 389) وكذا الرخص الخاصة بالتنقل الجماعي، وصل الشباب للمكان المرخص به -انظر مرفقات البيان- يوم السبت 01 غشت 2015على الساعة 14 و30 دقيقة، تم استقبالهم من طرف مقتصد المِؤسسة المعنية باحتضان المخيم والأطر المركزية التي سبق حضورهم إلى عين المكان يوم الجمعة 31 يوليوز 2015 وكذا رئيس الجمعية المنظمة للمخيم، وبعد أن قضى الشباب يوما من برنامجهم التخييمي في أجواء مميزة، تفاجئ الجميع صباح يوم الأحد 02 غشت 2015 بحضور جوقة من أجهزة المخزن: باشا آيت أورير، القائد، المقدم، ومجموعة أخرى بلباس مدني، قدم بعضهم نفسه كرجال درك فيما لم تدل مجموعة أخرى بأي صفة، مطالبين المخيمين بتوقيف جميع الأنشطة وإخلاء المكان وإلغاء المخيم.

بعد ذلك حضر كل من مندوب وزارة الشبيبة والرياضة وممثلين عن نيابة التعليم بالحوز ومدير المؤسسة المحتضنة للمخيم وعزفوا نفس سمفونية الجوقة السابقة بعدم قانونية المخيم وضرورة إخلاء المكان وإلا توبعوا بتهمة اقتحام مِؤسسة تعليمة!! ولعمرنا لم نسمع بمقتحمين لمكان ما يمدهم من هي في “ملكيتهم” بالمؤونة واللوجيستيك “للسيطرة” على المكان المقتحم!! فقد قامت وزارة الشباب والرياضة نفسها في اليوم الأول من وصولهم بمدهم بالدعم المخصص للمخيم مما يفسر بشكل واضح أن سبب المنع لا علاقة له بالإجراءات القانونية وإنما بإملاءات مخزنية مقيتة أبت إلا أن تفسد فرحة شباب بريء يبحث عن أجواء ترفيهية مناسبة وكل ذنبهم أن بعضا منهم آباؤهم أو أمهاتهم أو إخوانهم ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان.

أثناء وصول اليافعين ليلا إلى مدينة سلا\

بعد يوم كامل من محاولة إقناع المسؤولين بأن المخيم استوفى كل الشروط القانونية، وتحت طائلة التهديد بتدخل القوات العمومية واعتقال المدير التربوي وبعضا من أطر المخيم وتقديمهم لوكيل الملك بتهم تعنيف القائد، تم جلب ثلاثة حافلات من طرف السلطات، وتم اقتياد الشباب وإرغامهم على إخلاء المخيم وأركبوهم الحافلات حيث تم إرجاعهم بالقوة لمدينة سلا التي وصلوا إليها على الساعة الواحدة ليلا. بينما تم اقتياد المدير التربوي وبعض الأطر التربوية للباشوية من أجل تحرير محضر بالواقعة.

أمام هذا العسف المخزني اللئيم ضد براءة يافعين تصر الدولة على تفهيمهم بأسرع طريقة ممكنة أنها ضد كل ما يدخل البهجة إلى قلوبهم. نبرأ إلى العلي القدير من طغمة مستبدة تحاول بكل خيلها ورجلها إفهام الشباب ألا سبيل إلى الترفيه إلا مهرجانات الميوعة والعري، وألا طريق للتخييم إلا طريق السمع والطاعة للمخزن الجبان، ونسائل المنظمات السياسية والحقوقية والجمعوية عن رأيها في منع المخيمات على أساس الانتماءات السياسية.

نموذج من الترخيص\

إننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة سلا، لمتمسكون بحقنا في التخييم كباقي المغاربة ونهج أسلوب العمل في حركة هادفة سلمية، وأما الظالمون فسيرون عواقب ما زرعوا -نسأل الله اللطف- جراء منعهم لتأطير الشباب وتمتعهم كباقي إخوانهم في ربوع بلدنا الحبيب بالتخييم في غير عنف ولا سرية.

وسيعلم اللذين ظلموا أي منقلب ينقلبون صدق الله العظيم

سلا يوم الإثنين 03 غشت 2015 الموافق 17 شوال 1436