بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

جرسيف

بيان

بقلوب يعتصرها الألم وصدور ضاقت بالهم والحزن تلقينا في جماعة العدل والاحسان بجرسيف خبر حريق السوق الأسبوعي بالصدمة والذهول لهول الكارثة وما خلفته من خسائر فادحة تأثرت منها آلاف العائلات التي أضحت مشردة بعد ضياع مصدر رزقها الوحيد، إنها المصيبة التي طالما حذرنا منها المعنيين بالأمر؛ لكن لا حياة لمن تنادي؛ إذ لا مبرر للإهمال الذي ظل السوق الأسبوعي يعاني منه وهو أكبر مرفق تجاري يشغل الآلاف بشكل مباشر وآلاف أخرى بشكل غير مباشر ، انه أكبر سوق مالي في المدينة حيث تتداول فيه قيم مالية مهمة، ومع ذلك تنعدم فيه البنية التحتية، وتغيب فيه الإدارة كليا، وترك لمصير أصبح اليوم معلوما: إنها النتيجة الطبيعية لزواج الفساد والاستبداد الذي تجسده سلطات محلية وعمومية؛ واحدة تنهب والأخرى تقمع، الأولى تبذر والثانية تبرر، وتغطي وتستر، مجلس بلدي في المهرجانات بارع وعمالة للتدشينات البائسة تتسابق.

إننا في جماعة العدل والإحسان بجرسيف إذ نجدد أسفنا لضحايا الحريق ونسأل الله لهم أن يعوضهم خيرا ندعوهم إلى الوحدة والالتفاف حول ملف مطلبي واضح، ونعبر لهم عن كامل استعدادنا لمؤازرتهم في محطاتهم النضالية في حال أغلق باب الحوار في وجههم.

إننا ندعو السلطات إلى:

– إحداث صندوق لجبر الضرر يكون فيه المجلس البلدي والمجلس الإقليمي أولا المساهمين؛ ومعهما باقي أهل الخير يعتمد مبدأ السداد والمقاربة والأولوية الاجتماعية.

– إنشاء لجنة مشتركة بين السلطة وممثلي عموم الباعة والتجار الذين يختارونهم بشكل حر لإدارة الصندوق وحصر الأضرار والمتضررين بشكل دقيق وموضوعي.

– إعادة تجهيز السوق بما يتلاءم ومواجهة الكوارث وتقوية الشبكة الطرقية والبنية التحتية، ومحاربة كل أشكال الفوضى والفساد الأخلاقي المتمثل في الدعارة وبيع الخمور الظاهرة التي تفشت في الفترة الأخيرة بشكل مريب .

– تأسيس خلية دائمة لإدارة الكوارث من حرائق، فيضانات وزلازل لا قدر الله، وتأهيل أطرها لمواجهة كافة السيناريوهات مسترشدين بتجارب دولية في المجال.

وإننا ندعو التجار والباعة إلى ما يلي:

– خوض كافة الأشكال الاحتجاجية والتفاوضية وطرق باب القضاء والمنظمات الحقوقية الدولية والوطنية لانتزاع حقوقهم فما لا يدرك بالنضال يدرك بمزيد من النضال.

– الوحدة والتضامن والالتفاف حول أمنائهم الذين خبروهم وعرفوا معدن كل واحد منهم.

ندعو مختلف الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية إلى ما يلي :

ـ نبذ خلافاتها والترفع عن المتاجرة بالملف وبذل الجهد في دعم الباعة والتجار المتضررين وإنشاء تنسيقية لتكون ظهيرا لنضالاتهم.

ندعو جميع أهل الخير والإحسان إلى ما يلي :

المساهمة في الصندوق المزمع إنشاؤه أو إلى المساعدة المباشرة للمتضررين في حال استحالة ذلك.

وفي الأخير ندعو كافة أهل جرسيف إلى الاستعداد والالتفاف حول المنظمات الجادة التي تعمل لخير المدينة وضمان أمنها لمواجهة الاستبداد والفساد.

جرسيف

14 شوال 1436

30 يوليوز 2015