جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

أفرجت الشرطة عن أعضاء العدل والإحسان الثلاثة علي حميوي Ali Hamioui وعبد المالك العمراني El amrani Abdelmalik والبشير قصري Lbachir Kasri، بعدما تم توقيف البحث في حقهم إلى حين العودة من سفرهم. فقد تم اعتقال المواطنين الثلاثة ليلة الاثنين 27 يوليوز 2015 بمطار الدار البيضاء على خلفية ما يسمى بغرامات القرآن الكريم، بدعوى عدم تسديد غرامة 3000 درهم لكل واحد منهم. ويتعلق الأمر بما عرف بغرامات القرآن الكريم: مواطنون تمنعهم الدولة من المساجد ومن تأسيس الجمعيات وفتح المقرات ومن الفضاءات العمومية، فيدخلون إلى بيوتهم للعبادة وقراءة القرآن الكريم فتلاحقهم فيها بتهمة عقد تجمعات غير مرخص لها. مئات من أعضاء الجماعة رجالا ونساء صدرت في حقهم أحكام جائرة في مختلف محاكم المغرب في غياب استقلالية القضاء وغياب شروط المحاكمة العادلة.

غرابة هذا الاعتقال وتعسفه يكتسي طابعا خاصا. فهؤلاء المواطنون سبق لهم أن قدموا أنفسهم لوكيل الملك بمحكمة الراشدية مؤكدين أنهم غير مستعدين لتسديد هذه الغرامات الجائرة، ومطالبين بتنفيذ الإكراه البدني في حقهم، رغم أن القضية سياسية ملفقة. لكن وكيل الملك رفض اعتقالهم كما حدث بعد ذلك بمحكمة ورزازات مع أطر آخرين من الجماعة، حيث تدخلت القوات العمومية لإبعادهم عن المحكمة وتفريقهم بالقوة. أن تظل تعليمات البحث تلاحق مواطنين يقدمون أنفسهم للجهات المعنية قصد اعتقالهم، لتختار الدولة الزمان والمكان الذي تريد هي اعتقالهم فيه، فهذا تعسف ما بعده تعسف. فمنهم من يمنع من الحج، ومنهم من يمنع من أسفار مهمة…. وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها أعضاء العدل والإحسان للاعتقال أثناء أسفارهم خارج المغرب بسبب مذكرات البحث المرتبطة بهذه المحاكمات السياسية الملفقة المبنية على تهم عقد تجمعات غير مرخصة.

إننا إذ نحمل كامل المسؤولية لرئيس الحكومة المغربية ولوزير العدل والحريات وللجهات الأمنية المتورطة في هذه الاعتقالات التعسفية، ندعو كل من يعنيهم الأمر، وكل الغيورين على دولة الحق والقانون بالمغرب إلى استنكار هذه التعسفات والانتهاكات المتنافية مع القانون والدستور ومواثيق حقوق الإنسان.

الرباط، في: 28 يوليوز 2015