استمرارا في فعالياتها الرمضانية نظمت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بطنجة ندوة سياسية، يوم الأحد 18 رمضان 1436 الموافق لـ5 يوليوز 2015، تحت عنوان واقع الأمة وواجب النصرة)، أطرها كل من الأستاذين: عبد الهادي مهادي الباحث في قضايا الفكر الإسلامي، وشعـــيب عاهدي الخبير الحقوقي والباحث في قضايا العلاقات الدولية.

أجاب الأستاذ مهادي في مداخلته عن مجموعة من الأسئلة من قبيل: لماذا تعيش الأمة كل هذا التخلف والهوان والتشرذم؟ وكيف وصلت إلى هذا الحضيض المخزي من التبعية لخصومها وأعدائها؟ وهل من أمل في النهوض والرقي؟

في حين كما قسم الأستاذ عاهدي مداخلته إلى ثلاث محاور رئيسية، تناول في الأول: واجب نصرة الأمة، بين تحديات الساحات الدولية وإكراهات الساحات الوطنية، وحمل المحور الثاني عنوان: ماذا استفادت الأمة من ابتلائها..؟ ليختتم مقاربته للموضوع بمحور ثالث تحدث فيه عن الاستراتيجيات الفاعلة والمؤثرة لنصرة الأمة.

وقد كانت هذه الندوة فرصة للحضور للتفاعل مع الأرضيات التي بسطت من قبل المحاضرين، حيث ركز النقاش على بحث سبل تفعيل دور الأمة بكل مكوناتها في دعم قضاياها المركزية التي تعيشها في مختلف الساحات الدولية.

وقد خلص النقاش إلى ضرورة التشبث بالأمل ومعرفة تحديات المرحلة التي تقتضي يقظة تامة من قبل كل مكونات الأمة، سواء مؤسسات أو علماء وقيادات أو شعوب، منبهة إلى أن منزلق خطاب التيئيس وخيار العنف، من شأنه تحريف الأمة وشبابها وشعوبها عن قضاياها الأساسية التي ينبغي الاشتغال عليها.

كما دعت الندوة إلى الاهتمام بتنمية العامل الذاتي، من خلال الاهتمام بتأهيل الذات، عند كل المشتغلين بقضايا الأمة، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات، وذلك من أجل الوصول لمزيد من الفاعلية والتأثير، مشيرة إلى أن المرحلة تطلب التخصص في أعلى مستوياته، والاحترافية في أدق تفاصيلها. كما دعت إلى الاهتمام بإنشاء المختبرات البحثية المتخصصة لدراسة مختلف السياسات الخارجية الغربية الموجهة للمنطقة العربية والإسلامية، وذلك للحد من تأثيراتها السلبية التي تزيد المنطقة اشتعالا..

واختتمت الندوة بالتذكير بأن الأمة الإسلامية موعودة بالنصر من الله تعالى، متى استقامت على النهج القويم، وسارت على المحجة البيضاء، وأخذت بالأسباب، كل الأسباب، فسنة الله لا تحابي أحدا، فمحن الأمة تطلب تمام اليقين بنصر الله.. وهو ما أوصى به إمام الموقنين رسول الله صل الله عليه وآله وسلم؛ عن خالد بن معدان رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: “تعلموا اليقين كما تعلموا القرآن حتى تعرفوه فإني أتعلمه” صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.