هل يريد القضاء في مدينة ورزازات أن يزايد على نظيره في مختلف المحاكم على طول البلد وعرضه بخصوص التعامل مع ملفات جماعة العدل والإحسان؟ مزايدة غريبة يتزلف بها إلى الماسكين بالسلطة، الحاقدين على كل صوت حر أبي يغرد خارج سرب المخزن العتيق؟ مزايدة ضاربة بعرض الحائط كل القوانين الدستورية والحقوقية الوطنية والدولية!

منذ تأسيس جماعة العدل والإحسان على يد الإمام عبد السلام ياسين رحمة الله عليه، والجماعة تعاني ولا تزال من الحصار والمضايقات من طرف الدولة المغربية، وتتعرض لشتى صنوف الأذى والانتهاكات من اختطافات ومحاكمات ومتابعات وغرامات وهلم جرا، نال من ذلك الإمام المؤسس نصيبا وافرا، جعل الله كل ذلك في ميزان جهاده وحسناته وفي ميزان أبناء الجماعة. وليس من الغرابة أن يضايق المخزن كل صوت يندد بالظلم ويدافع عن كرامة الإنسان ويعمل على توعية المواطنين بحقوقهم السياسية والاجتماعية والآدمية، سواء بمدينة ورزازات أو في غيرها في ربوع هذا البلد الطيب، ليس هذا هو الغريب، بل هو استثنائية سلوك استئنافية ورزازات التي خرجت عن إجماع معظم محاكم البلاد لتدين مجموعة من أبناء العدل والإحسان بعد فصول من المتابعات الماراطونية تعود إلى سنتي 2007 م و2008 م، رغم صدور عشرات الأحكام في حق الجماعة من أقصى البلد إلى أقصاه، ابتدائيا واستئنافيا، ومن المجلس الأعلى، منطوق هذه الأحكام يفيد بقانونية جماعة العدل والإحسان وشرعية أنشطتها.

أغرب من ذلك أن استئنافية ورزازات سبق لها أن أيدت الحكم الابتدائي القاضي ببراءة مجموعة من أعضاء الجماعة من تهمة الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، وها هم الآن يدانون بنفس التهمة، ويواجهون غرامات وتهديدات بمسطرة الحجز والإكراه البدني بنفس المحكمة!

ما هذا التناقض!؟ مثال صارخ على ذلك، فاضح له، هو مثول الأستاذ الحسين لخدي بين يدي وكيل الملك يوم الإثنين 29 يونيو 2015 م قصد إجباره على أداء غرامة أو دخول السجن بذات التهمة المذكورة التي سبق له أن برئ منها عام 2000 م بذات المدينة.

أيها القضاء الورزازي، إن أقوال العقلاء تصان عن العبث! فهل فقدتَ البوصلة والصواب فأضحيت اليوم تعبث بكرامة ثلة من خيرة أبناء المنطقة، أم فقدتَ الهوية المفترضة من القضاء الجاد فتحولتَ إلى قضاء العبث؟؟