قال الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في اللقاء التواصلي الذي نظمته الجماعة مع وسائل الإعلام، الثلاثاء 13 رمضان 1436 الموافق لـ30 يونيو 2015 ليلا بمدينة سلا، إن كان الحسن الثاني قد مات فإن نظامه لم يمت) وبأن العهد الجديد استمرار للعهد القديم).

جاء ذلك في سياق الأرضية التي قدمها في افتتاح اللقاء الإعلامي، والتي آثر أن ينطلق فيها بشيء من التاريخ يكشف ويفضح تلاعبات النظام السياسي المغربي والتفافه المستمر على مطلب الديمقراطية والحرية والكرامة التي يريدها هذا الشعب.

قال متوكل قبل حوالي 16 سنة تولى الملك محمد السادس الحكم، وقد جاء هذا الحدث والانتقال مرفوقا بشعارات كبيرة مثل ملك الفقراء والعهد الجديد والمفهوم الجديد للسلطة… أنعشت الآمال في بزوغ مغرب جديد مغرب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وقد اشتغل الإعلام الرسمي من أجل الترويح لهذه الشعارات، وصدقها الكثير من الناس، بيد أننا نحن في العدل والإحسان لم نكن مطمئنين لتلك الشعارات ولم نصدق تلك الوعود، ولم نكن وحدنا)، واسترسل موضحا ولكننا آثرنا السكوت لمدة معينة، مخافة القول بأننا نريد أن نستغل تلك اللحظة الحساسة للانتقال لحسابات ضيقة، ولكن بعد الإلحاح من طرف أصدقائنا عبرنا عن موقفنا من العهد الجديد، فجاءت “مذكرة إلى من يهمه الأمر” وصاحبتها استجوابات عبرت بوضوح عن موقفنا وهو أن ما سمي بالعهد الجديد ما هو إلا استمرارية للعهد القديم، وإذا كان الحسن الثاني قد مات فإن نظامه لم يمت) وهو الموقف الذي جر على الجماعة هجوما من العديد من الفاعلين والشخصيات، يوضح.

واستمرت الأوضاع ومضت الأيام ولما انكشف الغبار، بدأت الأمور تنجلي للجميع وبدأ التضييق على الصحفيين والحقوقيين وعلى كل الأصوات التي كانت تغرد خارج السرب السربي، وبدأ الحديث مرة أخرى عن التراجعات، وهو ما أكده خطاب الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي في محاضرة بروكسيل، يقول رئيس الدائرة.

ثم جاءت اللحظة الثانية الهامة وهي سنة 2011، يقول الدكتور في 2011 هبت رياح الربيع العربي، وتزعزعت عروش وسقطت أنظمة، وخرجت المظاهرات في المغرب التي تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد، فكان الرد المباشر والسريع من خلال خطاب 9 مارس، الذي جاء ليبشر بدستور جديد وبمرحلة جديدة تحقق الأحلام المجهضة)، ليوضح موقف الجماعة بمجرد ما تم الإعلان عن الطريقة التي سيتم بها إعداد الدستور أدركنا بأن المنتوج قطعا لن يكون في مستوى تطلعات المغاربة وأنه مجرد خدعة لكسب الوقت والالتفاف على المطالب). وأضاف بأنه بعد أن خرج الدستور اكتشف الدارسون فضلا عمن كانوا يؤملون منه شيئا بأنه لم يختلف كثيرا عن سابقيه بل هي مجرد تغييرات شكلية في البنود وتوزيعها، ولم يغير من بنية النظام الاستبدادي. ثم جاءت الممارسة بعد ذلك لتبين حقيقة الأمر وأن الصلاحيات ما زالت في يد القصر والمحيطين به).

وخلص إلى القول، مستشهدا بما سبق أن قاله الإمام ياسين، العاقل لا يلعب مع الأفعى (والمخزن أفعى) ومن يرد دار المخزن يصاب بالبله، وتأملوا إن شئتم مناضلين وعلماء كانت لهم صولة فلما اقتربوا أكلتهم الأفعى).

طالع أيضا:

العدل والإحسان تجدد لقاءها المفتوح مع وسائل الإعلام