قال الدكتور عمر احرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إن النسق السياسي المغربي مغلق وينفتح على شبكة مصالحه التي لا يمكن الدخول إليها إلا بنظام الطاعة والولاء، ويقابلها الاستفادة من الريع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعلامي).

وأوضح وهو يحاور، إلى جانب الدكتور متوكل والأستاذة جرعود، الصحفيين في اللقاء الإعلامي أمس، أن الجماعة لن تتنازل عن حقها؛ فلا بد من توفر ضمانات التعددية السياسية الحقيقية التي يكفلها القانون ونزاهة الانتخابات بأن يكون اختيار الشعب نافذا ووجود إطار دستوري ديمقراطي، حينها ستشارك الجماعة لأنها لا ترفض الانتخابات من حيث المبدأ بل لشروطها الراهنة). في غياب تلك الشروط ووضع قواعد العمل السياسي بشراكة وطنية، فإننا، يضيف عضو الأمانة العامة، لن نكون شهود زور وسنظل في موقعنا).

وعن تصور الجماعة للتغيير، قال الأستاذ بجامعة القاضي عياض مدخل التغيير ليس مدخلا قانونيا ولا انتخابيا، بل المدخل الحقيقي هو مدخل دستوري يتجاوز التعديلات الشكلية)، ولأن الدستور يعكس ميزان القوة فإن غرض الجماعة من تأسيس جبهة مع الفرقاء هو تغيير ميزان القوة لصالح الكفة التي تطالب بمحاربة الفساد والاستبداد).

وعن خارطة هذا السير نحو المنشود أوضح أن الحوار الوطني سيفضي إلى إفراز وثيقة الميثاق التي تنص على مبادئ فوق دستورية، وذلك بتواز مع ترسيخ مبدأ تدبير المرحلة الانتقالية بشكل توافقي وائتلافي).

وشدد احرشان على أن الإصلاح من الداخل غير ممكن على الإطلاق، بل إن أكبر ما يمكن أن نستفيده من تجارب 2011 وهو أن القضايا الهامة التي أثيرت حول شكل النظام وفصل السلطة عن الثروة وحتى الإصلاح الدستوري لم يفرض بالنضال من داخل البرلمان أو الحكومة أو الأحزاب بل من داخل الشارع). وزيادة في توضيح الأمر قال أين هو مبدأ ربط السلطة بالمحاسبة؟ منذ 201َ1 إلى الآن وقعت عدد من الكوارث أزهقت فيها أرواح أو أسيء تدبير المال العام، أين هي المحاسبة؟ مبدأ فصل السلط بدوره، الخطاب الرسمي ينفيه حين يقول بأن الملك هو من يحكم والباقي يساعد).

الأمور تحسب بمآلاتها، يضيف الباحث في العلوم السياسية، ففي تجربة 1997 أقر عبد الرحمن اليوسفي بفشل التناوب، والتجربة الحالية سنرى مآلها هي الأخرى، وبيننا الأيام).