سعيا منها في ترسيخ تقليد سنوي، وفي تجربة ثالثة، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الثلاثاء 13 رمضان 1436 الموافق لـ30 يونيو 2015 ليلا بمدينة سلا، لقاءً تواصليا مع ثلة من الصحفيين والإعلاميين المغاربة الممثلين لمنابر متنوعة، قدمت فيه قيادة الجماعة رأيها وتحليلها وموقفها من جملة من الملفات والقضايا المطرحة في الساحة الوطنية والإقليمية وتلك التي تهم الشأن الخاص بالجماعة.

وقد كان لافتا أن العديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية لبت نداء التواصل وانتدبت صحفييها ومبعوثيها للاستماع للعدل والإحسان وطرح السؤال ونقاش الجواب؛ يوميات وأسبوعيات وطنية: المساء، أخبار اليوم، تيل كيل، الاتحاد الاشتراكي، التجديد، العلم، القدس العربي، الشرق الأوسط. وكالات أنباء: وكالة رويترز، وكالة الأناضول. ومواقع إلكترونية مغربية وعربية: موقع العدل واﻹحسان، هسبريس، فبراير كم، لكم، اليوم 24، بديل انفو، عربي 21.

أدار اللقاء الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية وشاركه في التفاعل مع أسئلة الصحفيين والرد على استفساراتهم الأستاذة أمان جرعود والدكتور عمر احرشان عضوا الأمانة العامة، وتابع أطواره الدكتور عمر أمكاسو مدير مكتب الإعلام ونائب رئيس الدائرة، والأستاذان حسن بناجح وأبو الشتاء مساعف عضوا الأمانة العامة.

في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا افتَتح رئيس الدائرة السياسية اللقاء بأرضية رحب فيها بأصحاب مهنة المتاعب، موضحا الغاية التواصلية من اللقاء حرصا على ترسيخ تقليد دوري للاستماع المباشر لرأي الجماعة في القضايا المختلفة الراهنة، وقدم بشكل كرونولوجي تطورات المشهد السياسي المغربي منذ وصول محمد السادس إلى حكم المغرب مبرزا موقف الجماعة حينها من خلال “مذكرة إلى من يهمه الأمر” التي كتبها الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، وقال بأن العهد الجديد استمرار للعهد القديم وأن الحسن الثاني إن كان قد مات فإن نظامه لم يمت. وهو ذات الموقف، يضيف، الذي تجدد مع مبادرة النظام الالتفافية من خلال مبادرة تعديل الدستور في 2011، مشددا على أن فلسفة الدستور هي نفسها لم تتغير وأن النظام ما زالا يرسخ الفساد والاستبداد، مستذكرا ما سبق أن قاله الإمام ياسين “العاقل لا يلعب مع الأفعى (والمخزن أفعى) ومن يرد دار المخزن يصاب بالبله، وتأملوا إن شئتم مناضلين وعلماء كانت لهم صولة فلما اقتربوا أكلتهم الأفعى”.

تدخل جل الحاضرين من الصحفيين والإعلاميين، واستفسروا وتساءلوا وعقبوا، قابلهم ممثلو الأمانة العامة، احرشان وأمان والمتوكل، بالاستماع الجيد وتقديم الجواب الواضح المنسجم مع التصور والرؤية، قضايا جديدة وأخرى تقليدية متجددة عرج عليها النقاش المفتوح وقدمت فيها الجماعة مواقفها: الديمقراطية الداخلية للجماعة، وموقفها من النظام القائم، وخيارها في العمل من خارج النسق الرسمي، وإمكانية مشاركتها في الانتخابات الجماعية بعد مشاركتها في الانتخابات المهنية، ورؤيتها لمداخل الحل في المغرب، ودعوتها المتكررة للميثاق والحوار مع الفرقاء، والطريق إلى تجسيد هذا الميثاق إلى واقع، والعقبات التي تحول دون ذلك، وموقفها من بعض القضايا الإقليمية كالحالة المصرية في ظل الانقلاب العسكري والحكم بالإعدام في حق معارضيه من شرفاء مصر…. وغيرها من القضايا والملفات الملحة.

وللجماعة نت، التي حضرت اللقاء، عودة بنوع من التفصيل لهذه القضايا وأجوبة العدل والإحسان التي قدمتها في هذه الأمسية الرمضانية التواصلية.