شرعُ الإله بنور الحقّ قد نطقا *** وذو الرشاد لفضل الله قد سبقا
يجثو اللبيبُ بباب الله منتظرا *** منه العطاءَ إلى الإحسان قد سمقا
يرجو المكارم قد حلّت مواسمُها *** فيها الفلاحُ وعَرف الجود قد عبقا
قد أمسكت في الورى منه نوازعه *** يفشي السلام فيعدو البشرُ منطلقا
لا تنظر العين للأوحال غارقة ً*** كم ناظر ٍ في بحار الإثم قد غرقا
لا الزور يشهد في الأحداث يهدمها *** كم مفلس ٍ بعيار العدل قد نفقا
عن خطرة يبعد التّفكير مقتربا *** من الكريم ونورُ الهدي قد برقا
منه الجوارحُ قد رقّت مطالبها *** والخوف قد ملك الأنفاسَ واخترقا
أهلُ الفضائل بالأعمال قد شغلوا *** والقلبُ في حذرٍ بالذكر قد خفقا
بالحق قد نطقوا والعزم همّتُهم *** في حبّهم صدقوا حبّا جرى غدقا
جاد الصيامُ لأهل الله مكرمة *** فاشتدّ ساعدُهم بالجدّ قد نطقا
يعلي النفوسَ فيرقى العبد مُحتسبا *** والنفسُ ينفعها سعيٌ متى صدقا
الصّومُ في زمني صومٌ يضلله *** ليلُ الملاهي لصفو الصّوم قد خرقا
يمسي العبيثُ لليل اللهو مرتهنا *** ويصبح المنتشي في النوم قد غرقا
قد كلّف الحارثُ الملعونُ عصبتَه *** كي ينشروا عفن الأرجاس والقلقا
فكم تبارى لنشر الفحش مغتربٌ *** قد سخّر السوق والأرداف والعنقا
لصرف قومٍ عن التّسبيح مجتهدا *** بالمغريات تزيد الجهل والفرقا
إذا ارتقى لرحاب القرب معتبرٌ *** يمسي الدّعيُّ بباب الإثم قد علقا
كم صائمٍ لا يردّ الجوعُ شهوتَه *** أودت به في حضيض النّار مُحترقا
في السّر صمْ واستجبْ لله مُقتحما *** لبِّ النداء نداءَ القرب إذ نطقا
ألا تكون له عبدا فتشكرَه *** وقد هداك سبيل الرشد بل خلقا
صلّى الإله على المعصوم قدوتِنا *** من أفرد الصومَ بالإخلاص مُرتفِقا
والآل من صبروا لله واجتهدوا *** والصحب من صدقوا في اهَد معتنَقا