محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض واجب على مَن آمن به وصدقه، وليست نفلا جائزا. محبته دينٌ مِن الدِّين، من صميمه لا مِن هامشه، محبته شرط الإيمان ودليله، قال عليه الصلاة والسلام: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين)، أي حتى تتجاوز محبته محبة كل مخلوق يمكن حبه، فهو صلى الله عليه وسلم النعمة العظمى، والرحمة المهداة، والشَّفيع المشفَّع، وفي الحديث: ما مِن مؤمنٍ إلا وأنا أَوْلى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: “النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)؟ من كان يحب محبوبا من الناس (الولد والوالد والصاحبة…) أكثر من محبته صلى الله عليه وسلم فليَبْكِ على جفائه وغلطه وتفريطه وبُعده، ولما يدخل الإيمان في قلبه، إذ بالإيمان الصادق يتعلق المؤمن الموفَّقُ بالعروة الوثقى ويفضل محبته على محبة نفسه وغيره. ونذكر في هذا السياق حينما رَفَع كفار قريش خُبَيْباً رضي الله عنه على الخَشبة في مكة ليقتلوه، فسألوه: أتحب أن محمدا مكانك)؟ قال: لا والله العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة يشاكها في قدمه)!

تابع تتمة مقالة الدكتور أحمد الفراك على موقع ياسين نت