تفاعلا منه مع مرور سنتين على الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر حين انقلب قائد العسكر عبد الفتاح السيسي وزمرته على أول رئيس مدني منتخب الدكتور محمد مرسي، استخلص الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، دروسا رأى أنها تستوجب من الجميع التأمل في مصر وعندنا (المغرب) وفي كل مجتمع يسعى إلى التغيير الهادئ والمستقر والتراكمي ولتجنب الارتداد والالتفاف والنكوص).

يمكن استخلاص ثلاثة دروس، كتب بناجح على حائطه الفيسبوكي، الدرس الأول: التسرع في اعتماد الديمقراطية التمثيلية أو الأغلبية في فترة حساسة لا تحتمل التنافس إنما الأسلم فيها هو التوافق والتشارك)، معتبرا أن هذا خطأ سقط فيه الجميع ومن الحيف إلباسه للإخوان المسلمين فقط. فالجميع دخلوا إلى الانتخابات وكانت رغبتهم معلنة في الاكتساح والانفراد).

أما الدرس الثاني فيتمثل في سقوط الإخوان المسلمين في خطإ فادح بوضع يدهم في يد الدولة العميقة انطلاقا من سوء تقدير بإمكانية الإصلاح بأدوات فاسدة).

في حين اعتبر أن الدرس الثالث يكمن في سقوط التيارات العلمانية والحداثية والإسلامية المناوئة للإخوان المسلمين في خطأ جسيم بالمشاركة في إزاحة الإخوان بطريقة غير ديمقراطية من خلال انقلاب عسكري بشع، في الوقت الذي أثبت فيه الواقع إمكانية منافسة الإسلاميين بالوسائل الديمقراطية، والنموذج التركي طري).