يتواصل التضامن الواسع الصادر عن فاعلين مجتمعيين وناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي مع السيد مصطفى العمراني، مدرب الأطفال الذين لقوا حتفهم غرقا في فاجعة الصخيرات الأحد الماضي، تنديدا باعتقاله ومتابعته بتهمة “القتل الخطأ الناتج عن الإهمال وعدم مراعاة النظم والقوانين”، وإبقائه رهن الحراسة النظرية.

وكان أطلق ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي على الفايسبوك والتويتر هاشتاغ “#‏العمراني_ليس_قاتلا”، كما أطلقوا وسم #‏مصطفى_العمراني_ليس_قاتلا، تعبيرا عن رفضهم أن يكون العمراني “كبش فداء” للتغطية عن الكوارث التي تلاحقت والتي لم تتحمل فيها الدولة والجهات الرسمية مسؤوليتها كاملة.

وانطلقت، الخميس المنصرم، بالمحكمة الابتدائية في تمارة، أولى جلسات محاكمة مصطفى العمراني، قبل أن يتم تأجيل الجلسة إلى الخميس المقبل. ويأتي ذلك رغم أن المدرب فقد ابنته بالتبني ضمن ضحايا فاجعة الصخيرات التي راح ضحيتها 11 طفلا، ورغم أن آباء وأمهات الأطفال وقعوا على تنازلات مكتوبة لعدم متابعته جنائيا.

وفي هذا السياق كتبت الإعلامية والناشطة الحقوقية فاطمة الإفريقي مستغربة تصوروا، أن يتطوع مواطن في فعل مدني من أجل التأطير الرياضي لأطفال مدينته المهمشة؛ وأن يسهر على تدريبهم بحب وتفان إلى أن يتوجوا أبطالا؛ وأن يضحي بيوم راحته وعطلته ليحتفل بفوزهم خارج مدينتهم الصغيرة بموافقة أولياء أمرههم؛ وأن يهديهم لحظات فرح طفولي بجانب البحر؛ وأن يكون بالبحر تيار نهري يجرف بعيدا تعلم به الجهات المسؤولة؛ وأن لا يكون في الشاطئ إعلان يمنع السباحة، ولا حارس يراقب مرتادي المكان، ولا فرقة إنقاذ متخصصة قريبة….؛ وأن يغرق الأطفال؛ وبدل أن نحاكم المسؤولين الحقيقيين عن المصير المأساوي لأطفال الوطن الفقراء؛ نتابع المواطن المتطوع العاثر الحظ بتهمة القتل الخطأ..).

وبدوره علق الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان منير الجوري متضامنا مع العمراني أنا أيضا أعترف.. كنت ناشطا جمعويا… أسست أندية للطفولة وأخرى للتلاميذ، نظمت وأطرت رحلات ونزهات ومخيمات رفقة باقي المتطوعين ذهبنا إلى الجبل والبحر، إلى السد والواد، إلى الغابة والمدينة. لم نكن نوفر كل ما يجب توفيره من ضمانات السلامة وإجراءات القانون ليس إهمالا… لكن لم تكن إمكانياتنا تسمح، ولم تبادر السلطة المحلية للدعم، لكن كانت جمعيتنا ملاذا للكثير من الأطفال واليافعين، اليوم كلهم مواطنون صالحون، أي غير منحرفين وليسوا عالة على المجتمع.)كان واردا أن أكون مكان مصطفى العمراني… متهما بتهمة غبية، ولأني ما كنت لأعتبر نفسي قاتلا فإني أرى أن مصطفى العمراني ليس قاتلا. العمراني متطوع في عمل جمعوي مدني …العمراني يعوض فراغات تركتها الدولة بمجهوده الشخصي).

طالع أيضا:

بنسليمان تشيع أطفالها الغرقى.. والفواجع مستمرة فيك يا وطن