وسط أجواء حزينة وصدمة لم تفارق العائلات والساكنة، شيعت مدينة بنسليمان جثامين الأطفال الستة الذين لقوا حتفهم إثر غرقهم في شاطئ غير محروس، محاذ لواد الشراط، تابع لنفوذ عمالة الصخيرات تمارة.

وأدى المشيعون بمسجد سيدي امحمد بمدينة بنسليمان، يوم الإثنين 8 مارس، صلاة الجنازة على جثامين الأطفال الستة، مباشرة بعد صلاة العصر، قبل نقلهم إلى مقبرة بالمدينة.

واستغرب متابعون ومهتمون خلو الشاطئ الذي شهد الفاجعة الجديدة والمعروف بخطورته من الحراسة أو حتى من لافتة مكتوب عليها “ممنوع السباحة”، وهو العمل البسيط غير المكلف الذي كان بإمكانه التنبيه إلى الخطورة المحتملة ولربما إنقاذ أرواح الأطفال.

وكان أحد عشر طفلا، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، تعرضوا للغرق بشاطئ السواتلة بالمنطقة؛ حين تحولت رحلة نظمتها جمعية “النور للتكواندو” بمدينة بنسليمان، ضمت 46 عضوا جلهم أطفال للاحتفال بتتويجهم ببطولة المغرب للتيكواندو، إلى فاجعة وطنية جديدة.

وما تزال أجواء الحزن والأسى تخيم على المدينة وخاصة عائلة الضحايا، كما أن 5 من الغرقى ما زالوا في عداد المفقودين.

يذكر أنه، وقبل شهرين من الآن، كان المغرب على موعد مع فاجعة أخرى، في جنوب المغرب هذه المرة، وذلك حين اصطدمت شاحنة نقل المحروقات بحافلة نقل المسافرين قرب مدينة طنطان، وكانت الحافلة تقل تلاميذ وتلميذات شاركوا في ألعاب مدرسية بمدينة بوزنيقة، ليحترق 35 مغربيا أغلبهم تلاميذ. وقد فتحت السلطات بعدها تحقيقا حمّل المسؤولية للأموات!!

رحم الله الغرقى، وكتبهم المولى عنده شهداء، وزرق أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.