نموذج آخر يطفو إلى سطح موقف السلطة المغربية من حرية الرأي والتعبير، هو الصحفي علي المرابط الذي ما زال يعاني من أجل الحصور على أوراق ثبوت الهوية الأساسية، إذ تنتهي مدة صلاحية جواز سفره البيومتري في 24 يونيو الجاري، ناهيك على أنه لا يتوفر حاليا على بطاقة وطنية، ومن تم سيصبح مواطنا بدون أوراق هوية!

وفي الوقت الذي ما زال يعاني منه المرابط من هذا الوضع المستغرب، رغم انتهاء مدة الحكم عليه بالمنع من الكتابة الذي استمر لمدة 10 سنوات، توجه بمراسلة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران؛ حيث قال في رسالته أراسلك لأنه بناء على دستور 2011 لأنك على قمة هرم السلطة التنفيذية وبالتالي نظريا فأنت رئيس وزير الداخلية محمد حصاد، وعبد اللطيف الحموشي المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني).

وأكد المرابط في مراسلته أنه مباشرة بعد رفع حظره عن الكتابة في أبريل الماضي، تقدم بطلب للسلطات الإدارية للحصول على شهادة السكنى، بالمقاطعة الموجود بها الحي الذي يسكنه بمولاي المهدي في تطوان، من أجل تجديد أوراق هويته ومنها جواز سفره إلا أن السلطات رفضت ذلك. وكشف أن ولاية تطوان كانت قد أعلنت في بيان بتاريخ 5 مايو، أنه لا بد له من تقديم طلب للحصول على شهادة الإقامة في المكان الفعلي للإقامة)، مستفهما: ولكن ما الذي يعنيه المكان الفعلي للإقامة؟ كيف تقرر الإدارة المغربية من يسكن أين ومتى؟).

وأكد المرابط أن كلا من والديه قدموا إقرارا (انظر الصور المرفقة) يؤكدون فيه أن المرابط يعيش لديهم وأن بيتهم هو مقر إقامته الفعلي لكن السلطات مازالت “تتلكأ” في منحه شهادة للسكنى.

ومعلوم أن الصحافي علي لمرابط، المعروف بمعارضته لنظام الحكم في المغرب، كان قد أنهى في أبريل الماضي عشر سنوات كاملة بدون الكتابة في المغرب تنفيذا لحكم قضائي. وهو يستعد للعودة إلى عالم الصحافة عبر منبر جديد غير أنه يعاني من حصار مستمر طال حتى أوراقه الإدارية.