نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، في إطار أنشطة المنتدى السياسي المحلي، محاضرة تحت عنوان قراءة في التجربة السياسية والدستورية الحالية) أطرها الأستاذ الجامعي في القانون الدستوري الدكتور محمد باسك منار عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، يوم الخميس 28 ماي 2015.

وقد حدد الدكتور محمد منار في مداخلته بعض عناصر الإعجاب بالتجربة التي يبديها بعض الملاحظين والمتتبعين من الخارج، وأكد أن تلك العناصر لا تقوم في الواقع على أساس متين، فبخصوص ما يتم الحديث عنه من استقرار تساءل الباحث إلى أي حد يشكل ذلك الاستقرار منطلقا للتغيير والإصلاح؟ أليس الأمر مجرد استقرار سطحي هش على حساب الإصلاح الحقيقي والتغيير الفعلي؟ وبخصوص إشراك جزء من الإسلاميين في تدبير الشأن العام، تساءل منار إلى أي حد تحقق إشراك فعلي؟ وإلى أي حد كان هذا الإشراك إشراكا تأسيسيا يؤسس لمرحلة سياسية مغايرة للمرحلة السابقة؟ ولم يكن مجرد إشراك توظيفي الهدف منه توظيف بعض الإسلاميين في إطار الأجندة التكيفية للنظام السياسي؟

بعد طرح هذه الأسئلة المنهجية وغيرها توقف بنوع من التحليل على أهم الأحداث السياسية والدستورية التي عرفها المغرب بعد حراك 20 فبراير والخلاصات التي خرج بها، كما شرح دستور 2011 الذي أسس لاستمرار الاستبداد المخزني، ليختم مداخلته بقراءة في تجربة الحكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية.

هذا وقد عرفت المحاضرة حضورا متميزا وتفاعلا إيجابيا ساهم في إثراء النقاش حول القضايا المعروضة.