قضية المرأة قضية مركبة لا يمكن اختزالها في صراع ذكور المجتمع مع إناثه، وإنما هي قضية مرتبطة بالمجتمع ارتباط الجزء بالكل، بحيث تنحط المرأة بانحطاط المجتمع وتنهض بنهوضه.

فالمرأة المسلمة – تحديدا – انحطت تاريخيا بانحطاط مجتمعها، وهذا بانحطاط نظام حكمه السياسي، وتولد عن ذلك انحباس الفقه المؤطر للموضوع في جزئيات الشريعة منفصلة عن هدي كلياتها، ثم آل الأمر إلى سد باب الاجتهاد.

وتأسيسا على ما سبق، فإن ما آل إليه وضع المرأة المسلمة لا يمكن أن يفهم إلا في سياقه التاريخي المجتمعي الفقهي العام، فالمرأة التي انتقلت بمقتضى رسالة الإسلام من الوأد والمهانة زمن الجاهلية إلى مرقاة الولاية العامة مربية ومعلمة ومشاركة في البناء العام والجهاد زمن النبوة والخلافة الراشدة، سرعان ما تراجع وضعها وانتكس وانحبس حتى أصبحت سلعة في السوق وجارية في القصور وكما مهملا.

وحين حاولت أن تنتفض وتسترجع كرامتها لم تجد أمامها إلا نموذج المرأة الغربية المهيمن الغالب ونسيت أن المقايسة غير ممكنة لاختلاف القضيتين وأسبابهما.

يمنكم متابعة مقالة الدكتور محمد رفيع على موقع ياسين نت.