انعقد بمشيئة الله، يوم السبت 23 ماي 2015، اجتماع مجلس الأمناء الخامس للهيئة العربية الدولية لإعمار غزة في اسطنبول – تركيا، شارك فيه كل من الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة لدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والدكتور لطفي حساني عضو مجلس شورى الجماعة وعضو مجلس رئاسة هيئة الإعمار، والأستاذ سعيد جناح عضو المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

بعد قراءة آيات من الذكر الحكيم افتتح المجلس، الذي تضمنت أشغاله المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي والعضوية في مجلس أمناء الهيئة، بكلمة لرئيس الهيئة المهندس وائل السقا، رحب فيها بالأعضاء وذكر بالظروف التي تعمل فيها الهيئة، والمهام التي قامت بها الرئاسة بين المجلسين خاصة الملتقى المنظم بكوالالمبور بماليزيا الذي نظم تحت شعار غزة مسؤوليتنا) والذي نظمته الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة يوم 24/01/2015 بتنسيق مع الجمعية الانسانية الماليزية ( ميسات)، وتحت رعاية رئيس الوزراء ماليزيا الأسبق الدكتور محمد مهاتير، وكان الهدف من هذا المؤتمر إطلاق حملة المليار دولار لإعمار غزة. وفعلا كانت انطلق فعاليات المؤتمر بحضور عدد كبير من الهيئات والمؤسسات المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية عربية وإسلامية، والتي تعرفت على عدد مهم من المشاريع من خلال دليل خاص بالمشاريع والذي أعدته الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة. وكان من النتائج الأولية للمؤتمر اكتتاب على عدد من المشاريع من طرف هيئات دولية بقيمة 10 مليون دولار كبداية لحملة جمع مليار دولار لإعمار القطاع.

وقد مثل الجماعة في هذا المؤتمر كل من المهندس لطفي حساني عضو هيئة الرئاسة للهيئة العربية الدولية لإعمار غزة و المهندس إلياس أسكور.

ثم قدم للتقرير الأدبي والمالي رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور أبو عبيدة حافظ بكلمة ذكر فيها قائلا: ما تقريرنا هذا، إلا نزر يسير مما يستشعر به أعضاء المجلس من واجبهم اتجاه غزة وأهلها، الذين تعرضوا لعدوان غاشم في ثلاث حروب طاحنة.. آخرها حرب العصف المأكول التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 2000 شهيد وما يزيد عن 11000 جريح ودمر فيها أكثر من 60000 وحدة سكنية بين دمار كلي وجزئي و220 مدرسة متضررة و190 متضررا ومدمرا تدميرا كليا، وجعلت من ربع سكان القطاع مشردين بلا مأوى يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء).

كما نبه إلا مخلّفات الحصار حيث قال: أما الحصار وطوله فحدث ولا حرج فقد مضى ما يزيد عن تسع سنين وأهل غزة صابرون بعد أن تنكر لهم الصديق وذاقوا المر من العدو مما أفرز مظاهر سلبية كثيرة كان أهمها ازدياد حجم البطالة إلى 29%).

أما التقرير الأدبي والمالي فقد أشاد بتطور عمل الهيئة، وحجم المشاريع المنجزة في غزة رغم الحصار، حيث بلغ إجمالي التبرعات والإيرادات لعام 2014 ما قدره 2.434.105 دولار. وإجمالي مصاريف المشاريع 1.483.233 دولارا، أنفق منها على الإغاثة والإيواء 1.015.094 دولارا. وقد استهدفت الهيئة عدة مشاريع في 2014 من بينها مشروع الإيواء العاجل ومشروع إعادة إعمار الوحدات السكنية المدمرة ومشروع إعادة تأهيل وترميم العيادات المتضررة ومشروع إعادة المراكز الصحية المدمرة ومشروع إعادة تأهيل وترميم المدارس المتضررة وكذا مشروع إعادة إعمار المدارس المدمرة في قطاع غزة.

وقد طغت على أشغال مجلس الأمناء قضايا عدة من أهمها التحديات التي تواجه الإعمار، الأول القدرة على استنهاض الأمة الإسلامية جمعاء لدعم الشعب الفلسطيني وفي مقدمته قطاع غزة، والتحدي الثاني هو الحصار سواء الإسرائيلي أو المصري والذي يعيق الجهود المبذولة من أجل إعادة الإعمار. كما طرح إعطاء الأولوية للإيواء العاجل عبر “الكرفانات” أو الطاقة البديلة خاصة الطاقة الشمسية.

وعرف عمل الهيئة توسعا حيث التحقت بالمجلس وفود من ماليزيا وأوروبا وجنوب إفريقيا، وكان الحضور المغاربي قويا، حيث عقد على هامش المجلس لقاء مغاربيا لبحث سبل التنسيق والتعاون لإعمار غزة وقد أشرف عليه الدكتور لطفي حساني وحضره رئيس هيئة الإعمار المهندس السقا.

وقد ضم الوفد المغربي بجانب وفد الجماعة عدد من نواب وأطر حزب العدالة والتنمية، ورئيس نقابة المهندسين. وكان للوفد حضور موحد وفاعل بتنسيق رئيس فرع المغرب المهندس عيسى مكيكي.