دعت 10 هيئات إسلامية بالعالم العربي والإسلامي وأكثر من مائة وخمسين عالما وفقيها، القوى المعارضة للانقلاب داخل مصر وخارجها إلى أن يتوحدوا لمواجهة منظومة العسكر الإجرامية باستخدام كافة الإجراءات المتاحة من تظاهر سلمي وعصيان مدني حتى تطهير البلاد.

وحملت الاتحادات الإسلامية في بيان لها، أمس الأربعاء، مفتي مصر المسؤولية الشرعية والجنائية عن الأرواح البريئة التي وافق على إعدامها، وحذرته من مغبة التمادي في التوقيع بالموافقة على المزيد من أحكام القتل الجائرة الطاغية، وما قد ينتج عن هذه الأحكام من مفاسد عظيمة على كافة المستويات.

وطالب البيان الحكام ورؤساء الدول العربية والإسلامية وأهل العلم والمثقفين والأحرار بسرعة السعي لحماية مصر من إجرام تلك المنظومة الطاغية، وردعهم عن القتل والسفك والسلب والإفساد والتدمير ومصادرة إرادة الشعب وخياراته.

واستهجن العلماء الموقعون على هذا البيان، والبالغ عددهم 159، موقف الدول الداعمة للانقلاب، والموقف الدولي المدعي حماية حقوق الإنسان وتحميلهم المسؤولية القانونية أمام تخاذلهم عن التدخل لإيقاف مجازر العسكر في مصر، قائلين: إن هذه المنظومة قتلت الآلاف بغير حق، واعتقلت عشرات الآلاف بلا مسوِّغ، وحكمت بالإعدام والسجن على الآلاف من خيرة رجال مصر ونسائها في قضايا ملفقة، وطاردت الآلاف داخل مصر وخارجها، وشردت آلاف الأسر، وظاهرت أعداء الأمة عليها، وفصلت تعسفيًّا مئات القضاة وأساتذة الجامعات والمدرسين والأئمة والخطباء وغيرهم؛ فارتكبت -بذلك وغيره – المنكرات كلها، وانتهكت الحرمات جميعها).

وتابع البيان: يجب شرعًا على الأمة: حكامًا وشعوبًا، مقاومة هذه المنظومة، والعمل على كسرها والإجهاز عليها بالوسائل المشروعة كافة؛ حفاظًا على ثوابت الأمة، وحرصًا على المقاصد العليا للإسلام).

وقال: إن كل من تم اعتقاله من قِبَل هذه المنظومة الإجرامية بسبب رفضه للانقلاب ومطالبته باحترام إرادة الأمة وحريتها، وبخاصة النساء، يجب على الأمة السعي في بذل كلِّ غالٍ وثمين، في سبيل تحريرهم، وفكاك حبسهم، بالوسائل المشروعة في دين الله).

وأضاف: المنظومة الإجرامية ومساعدتها على الاستمرار بأية صورة من الصور هو من المحرمات شرعًا، والمجرمات قانونًا، ومشاركة صريحة في الجرائم التي ترتكبها، ومرتكب للنهي في قول الله تعالى:)وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ سورة هود: 13).

والهيئات الموقعة على البيان هي: رابطة علماء أهل السنة، وهيئة علماء فلسطين في الخارج، وهيئة علماء المسلمين في لبنان، ومركز تكوين العلماء في موريتانيا، ومنتدى العلماء والأئمة في موريتانيا، ورابطة علماء المغرب العربي، والاتحاد العالمي لعلماء الأزهر، ونقابة الدعاة المصرية، وجبهة علماء ضد الانقلاب، وهيئة علماء السودان.