أحيت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان الذكرى التاسعة لانطلاق الحملة المخزنية على الجماعة (24 ماي 2006) بندوة وطنية تحت عنوان أوقفوا مسلسل الانتهاكات الحقوقية الممنهجة ضد جماعة العدل والإحسان)، يوم الأحد 24 ماي 2015 بمدينة سلا.

وقد عرفت الندوة حضور مجموعة من الوجوه الحقوقية للجماعة الممثلة لمختلف مناطق المغرب، كما تميزت بحضور الأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة، والأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد، الذي استهل كلمته بالتذكير بالله عز وجل، وبسياق الندوة التاريخي، والمرحلة الراهنة التي تمر منها الأمة، منوها بالجهود التي تقوم بها الهيئة الحقوقية لنصرة قضايا الجماعة وقضايا المستضعفين.

وفي كلمة له باسم الهيئة الحقوقية، تناول الدكتور محمد السلمي منسق الهيئة ظروف تنظيم هذه الندوة ودلالات تاريخها، مذكرا بالحملة المخزنية على الجماعة وما خلفته من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأبرز حجم الملفات والقضايا الحقوقية العالقة، مسلطا الضوء على أسلوب الهيئة في التعاطي مع الحملة.

وبعد بسط أرضية الندوة من طرف الأستاذ فؤاد هرجة، كان للحضور موعد مع مداخلتين مركزيتين: المداخلة الأولى كانت بعنوان المسألة الحقوقية: معالم في التصور ومبادئ في التنزيل) تناول فيها الأستاذ علي المغراوي، عضو المكتب المركزي للهيئة، البعد الاستراتيجي للفعل الحقوقي المنهاجي، وغاياته ومقاصده، والعقبات التي تواجههه، معرجا على هوية السلوك الحقوقي المنهاجي، وموقع المسألة الحقوقية في المشروع التجديدي، وباسطا أهم المبادئ المؤطرة لتنزيل الرؤية الحقوقية في الواقع.

أما المداخلة الثانية فكانت بعنوان: البعد الدعوي في الفعل الحقوقي) تناول فيها الأستاذ الباحث في مجال حقوق الانسان عبد المجيد بنسالم، أهم مداخل العمل الدعوي، ومنه المدخل الاجتماعي، مركزا على القضايا الحقوقية وأهميتها في الفعل الدعوي، كما تناول بالدرس والتجربة أهم الآليات المحلية للفعل الحقوقي وعلاقته بالعمل الدعوي رصدا وتنظيما واستثمارا.

وفي محور ثاني، استمع الحاضرون لأهم القضايا المركزية الحقوقية والملفات التي تفبركها الدولة ضد الجماعة وأعضائها، ومن النماذج التي قدمت في هذه الندوة ملف الاعتقال السياسي والاختطاف والتعذيب؛ حيث قدم له طارق مهلة المعتقل السياسي السابق الذي تعرض للاختطاف والتعذيب، وكذلك ملف يحي فضل الله المعتقل السياسي في الملف الاجتماعي لساكنة سيدي بوزكري بمكناس، كما تم التطرق لملف الإكراه البدني وملف الاعتقال التعسفي الذي قدم له المعتقل السياسي عمار قشمار.

وختمت الندوة بكلمة توجيهية تربوية للأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة، الذي ذكر الحضور الكريم بغاية الحقوق وأعظمها وهي معرفة الله عز وجل، متوجها إلى الله عز وجل بالدعاء للمؤمنين والمستضعفين في الأرض.