بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الجهة الشرقية

بيان

تحل بنا الذكرى التاسعة لتجديد حصار المخزن المغربي لجماعة العدل والاحسان والتضييق عليها من خلال تشميع بيوت أعضائها، والعالم يعيش على وقع الأسلوب الأرعن والهمجي الذي تتعامل به القوى الاستكبارية مع القضايا العادلة والمشروعة للشعوب المستضعفة، من تنكيل وتشريد وإبادة، نال أمتنا العربية والإسلامية النصيب الأوفر منها، فمن الإبادة الجماعية لمسلمي بورما وإفريقيا الوسطى، إلى الحصار الدولي الظالم لإخواننا في غزة، إلى استباحة دماء وأعراض إخواننا في سوريا والعراق واليمن، ثم الانقلاب الدموي الحاقد وأحكامه الفاشية على ممثلي الشرعية خاصة والشعب المصري الشقيق عامة.

تحل هذه الذكرى، والمغرب يتدحرج في المراتب الأخيرة عالميا في مجال التنمية البشرية، وازدياد سمعته سوءا يوما بعد يوم في مجال احترام حقوق الإنسان رغم محاولات المخزن الجاهدة لتلميع صورته في المحافل الدولية ورغم سعيه إلى تسويق خطابه المفضوح.

كما لا يخفى على كل ذي بصيرة، ما يعانيه الشعب المغربي من هضم لأبسط حقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية، ومن تضييق على الحريات وحصار للجمعيات وتكميم للأفواه وقطع للأرزاق وتشريد للناس من بيوتهم.

اليوم، وبعد مرور تسع سنوات عجاف على تشميع بيوت عدد من أعضاء الجماعة، نخص بالذكر بيتي كل من الأستاذ محمد عبادي الامين العام لجماعة العدل والاحسان، بمدينة وجدة، والأستاذ الحسن عطواني بمدينة بوعرفة من طرف النظام المخزني، بغير مسوغ قانوني ولا حكم قضائي، وبلا ذنب سوى أنها كانت تستقبل إخوانا، اجتمعوا على ذكر الله وتلاوة كتابه الكريم.

وأمام هذا الوضع غير القانوني والمنافي للأخلاق الإنسانية، في دولة يتشدق المخزن فيها باحترامه لحقوق الإنسان وتربيته الناشئة على المواطنة، نعلن ما يلي:

– رفضنا للوضع القائم وإصرارنا على مطلبنا العادل المتمثل في رفع التشميع عن البيتين، وتمكين صاحبيهما من التمتع بحقهما في استغلالهما، مع تعويضهما عن الأضرار التي لحقت بهما طيلة مدة التشميع.

­- تأكيدنا على أننا لن نسكت، وسوف ننتهج كل الأساليب السلمية والحضارية لأجل الدفاع عن حقوقنا المشروعة واستعادتها من أيدي الظالمين.

– نقلنا تحياتنا الحارة إلى كافة أبناء الشعب المغربي المقهور، ودعوتنا لمواصلة مسيرته المطالبة بحقوقه الكاملة ونصرته للقضايا العادلة ووقوفه إلى جانب المظلومين في مواجهة الظلمة، بكل الوسائل المشروعة.

– مدنا أيدينا للهيئات السياسية والنقابية والمدنية لنعمل يدا واحدة ضد الفساد والاستبداد حتى تحقيق العدالة والكرامة، وقبل أن نقول جميعا أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

– وقوفنا إلى جانب كافة الشعوب المستضعفة خصوصا إخوتنا في فلسطين ومصر وسوريا وبورما، وما يتعرضون له من عدوان صهيوني، وغطرسة فرعونية.

– تذكيرنا بوعيد الله عز وجل للذين يوذون المؤمنين في قوله سبحانه: الذين يوذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا. والذين يوذون المومنين والمومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا.

في 6 شعبان 1437الموافق ل 24 ماي 2015