طالبت شخصيات وطنية وإسلامية مصرية الشعب بالتوحد والالتفاف حول مطالب ثورة 25 يناير، ورفض الركوع للقهر والظلم والتمسك بمحاسبة سلطات الانقلاب على كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب المصري.

وأصدر 28 ناشطا سياسيا وحقوقيا مصريا من مختلف التيارات والتوجهات السياسية، يوم الأربعاء 21 ماي، بيانا نددوا فيه بتصاعد عمليات القمع والقتل التي نفذتها قوات الانقلاب داخل وخارج السجون خلال الفترة الأخيرة. وقال البيان نتابع بقلق ما وقع خلال الأيام الماضية -من استمرار وتصعيد لنهج القمع وصلف استخدام القوة ضد الشعب– من سقوط للشهداء بكل بقعة من أرض الوطن، بل وفي المعتقلات وأقسام الشرطة، إما تعذيبا أو بحرمان المرضى من الدواء).

وأدان الموقعون توالي إصدار أحكام بالإعدامات في قضايا تفتقد الحد الأدنى من معايير العدالة المتعارف عليها؛ بل والإسراع بتنفيذ بعضها على شباب مصري لم تتوفر له ظروف موائمة للدفاع عن نفسه، كما لم تتوفر للشعب فرصة لفهم ما يجري، مما يؤكد أنها خطة مُعدة لتركيع الشباب وإجباره على القبول بسلطة القمع.

وأضاف البيان إذ جاء ذلك التصعيد متزامنا مع مضي سنتين على وقوع الانقلاب العسكري، وسنة كاملة على تبوء زعيمه لمنصب الرئاسة دون أن يتحقق للبلاد استقرار أمني أو تحسن خدمي أو نمو اقتصادي ودون أن يُبذل أي جهد لجمع شتات الوطن المنقسم أو لإصلاح ما تهاوى من أركانه).

دعا الموقعون على البيان أبناء الشعب المصري للالتفاف حول مطالبهم المشروعة التي رفعوها في ثورة يناير المباركة من عيش كريم وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية)، ورفض التنازل عن حقهم في محاسبة سلطة القمع عما اقترفته خلال سنتين من استيلائها على البلاد وسنة من المعاناة منذ سطو زعيمها على مقعد الرئاسة وختم البيان: نعد شعبنا أننا –كجزء من أبناء هذا الوطن– لن نتنازل عن حق من حقوقه ولا حرية من حرياته ومطلب رفعه في ثورة 25 يناير، وسنبقى صوتا للمظلومين والمدافعين عن الحرية وقذى في عين الظلم والفساد).

ومن الموقعين على البيان السفير إبراهيم يُسري (نائب وزير الخارجية الأسبق)، وحاتم عزام (برلماني ونائب رئيس حزب الوسط)، وعمرو دراج (وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق)، وعمرو عبد الهادي (جبهة الضمير)، وسيف عبد الفتاح (أستاذ العلوم السياسية)، وطارق الزمر (رئيس حزب البناء والتنمية)، ومحمد محسوب (وزير شئون المجالس البرلمانية السابق)، ومها عزام (أستاذ العلوم السياسية)، ووائل قنديل (كاتب وصحفي)، ويحيى حامد (وزير الاستثمار السابق).