قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن السلطات المغربية ما زالت تسلط صنوفا مختلفة من أنواع التعذيب وضروب المعاملة السيئة على المعتقلين خاصة المعارضين السياسيين منهم، مؤكدة أن هذه الانتهاكات قائمة جراء التقاعس عن تطبيق الضمانات الوقائية القائمة لا سيما التحقيقي في الادعاءات والمزاعم المتعلقة بالتعذيب).

وسجلت المنظمة، في التقرير الذي أعدته تحت عنوان ظلال الإفلات من العقاب.. التعذيب في المغرب والصحراء الغربية) وقدمته صباح الثلاثاء 19 ماي، أن تواصل انتهاج التعذيب من قبل السلطات الأمنية والاستخباراتية هو الشعور السائد بإمكانية الإفلات من العقاب)، مشددة على أن التعهدات الرسمية والقوانين غير كافية للحد من هذه الظاهرة إذ يتطلب إحداث التغيير الملموس أكثر من مجرد مما هو مجرد حبر على ورق).

وتناولت الأمنستي في تقريرها، 173 حالة تعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة السيئة، يتوقع أنها وقعت ما بين 2010 و2014، جرى توثيقها أثناء زيارة بعثتي تقصي الحقائق عامي 2013 و2014. وأشارت إلى أن السلطات المغربية منعت دخول وفدها في أكتوبر 2014، ورفضت كل طلبات المنظمة من أجل دخول المغرب بعد ذلك إلى أن أصدرت تقريرها الجديد.

وعددت وسائل التعذيب التي تنتهجها السلطات الأمنية المغربية في: الضرب والأوضاع الضاغطة للجسم وتقنيات الخنق والإيهام بالغرق والعنف الجنسي والنفسي بما في ذلك التهديد بالاغتصاب والاغتصاب فعلا… ناهيك عن ظروف الحجز القاسية في زنازين وأقسام الشرطة والدرك التي تفتقر للنظافة والرعاية الطبية.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية بأن طائفة واسعة من الأشخاص تتعرض للتعذيب؛ بينهم ناشطين وسياسيين وطلابيين من ذوي الميول اليسارية أو الإسلامية، وأنصار حق تقرير المصير من الصحراويين وأفرادا متهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب وأشخاصا يُشتبه بارتكابهم جرائم عادية)، موضحة تبدأ سلسلة العنف بحق الموقوفين لحظة الاعتقال في الأماكن العامة، حيث يقوم عناصر قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة أو غير الضرورية لتفريق المحتجين، وتصل إلى مرحلة الإكراه والعنف المحض في الحجز).

وفي عدد من الحالات التي وثقتها منظمة العفو الدولية، يضيف التقرير، ألقت قوات الأمن القبض على أفراد يمارسون سلميا حقوقهم المتعلقة بحرية التعبير عن الرأي وتشكيل الجمعيات والتجمع، ثم قامت المحاكم بمقاضاتهم وأصدرت أحكاما بحقهم في بعض الأحيان على خلفية تهم ملفقة فيما يبدو.