أجمع حقوقيون مغاربة على إدانة ورفض أحكام الإعدام التي أصدرها قضاء الانقلاب العسكري المصري في حق الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي و130 شخصية مصرية، واعتبروا أنها أحكاما سياسية غرضها التصفية السياسية مطالبين بوقف تنفيذها.

ودعا الحقوقيون، في تصريحات خاصة لموقع الجماعة نت، المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء تسلط واستبداد عسكر مصر.

وتعليقا منه على الحدث قال الدكتور محمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان نتابع بقلق شديد حماقات الانقلابيين الدمويين في مصر، نتابع أحكام الإعدام التي تصدر بالجملة إثر محاكمات غير عادلة، نتابع التعذيب الممنهج ضد المعتقلين السياسيين في السجون وفي مخافر الشرطة، نتابع حصار وعسكرة الجامعات والمعاهد وما يتعرض له الطلبة من اعتقالات تعسفية وتعذيب وتصفيات، نتابع جرائم القضاء والافتاء… ونعلن إدانتنا الشديدة لكل هذه الجرائم البشعة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان).

ودعا المنتظم الدولي وكل دول العالم لمقاطعة الانقلابيين، ومحاكمتهم، ونحمل المسؤولية تجاه ما يحاك ضد الشعب المصري لكل من يتعامل أو يدعم أو يسكت عن جرائم ضباط الانقلاب الهمجي. ونعتبر كل دولة تستقبل رموز الانقلاب دون القبض عليهم ومحاكمتهم، أو تدعمهم، مساهمة في تعذيب وسفك دماء الشعب المصري).

كما طالب سلمي جميع الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين وكل قوى العالم الحية إلى اليقظة لدعم حملات الدعوة لإلقاء القبض ومحاكمة الجناة وكل من يدعمهم. كما نحمل الآليات الحقوقية الأممية مسؤولياتها في مباشرة عملها دعما لحقوق الشعب المصري وقيادته).

أما الأستاذ محمد الزهاري رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان فعلق قائلا ندين أحكام الإعدام جملة وتفصيلا، ونعتبر أن هذه الأحكام ذات خلفية سياسية تهدف إلى التطهير السياسي لكل المعارضين للنظام العسكري السائد اليوم في مصر، والذي جاء نتاجا للتسلط على السلطة السياسية الذي وقع بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي على السلطة في مصر).

وشدد على ضرورة إحالة السيسي وقادة العسكر معه إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب الجرائم التي ارتكبها وما يزال في مصر والتي تصل حد حرب الإبادة وجرائم ضد الإنسانية).

وبعد أن ذكر الزهاري بأن العصبة، وبحكم انضمامها إلى الائتلاف الوطني لمناهضة التعذيب، تشدد على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في العالم، حتى لا تظل هذه العقوبة في يد السلطة توظفها عن طريق القضاء لسحق المعارضين)، طالب أحرار العالم بالتصدي لأحكام الإعدام الصادرة في مصر ومواجهتها لأنها أحكام سياسية).

ومن جهته، الأستاذ عبد الإله بن عبد السلام، النائب الأول لرئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ذكّر بأن الجمعية تعتبر أن السلطات المصرية الحالية جاءت بعد انقلاب عسكري في حق الرئيس محمد مرسي المنتخب انتخابا ديمقراطيا، وقد عبرت الجمعية عن ذلك في حينه ببيان اعتبرت ما وقع انقلابا على الديمقراطية).

ليؤكد بلسان الجمعية قائلا إننا ندين أحكام الإعدام الصادرة في مصر في حق العديد من الشخصيات وهم مواطنون مصريون، وهي أحكام تضرب الحق الأساسي وهو الحق في الحياة، ومن تم فإننا نطالب بإلغائها ووقف تنفيذها وإيقاف المحاكمات الصورية في مصر).