بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الأمانة العامة للدائرة السياسية

بيان إلى الرأي العام الوطني والدولي

أصدر القضاء المسخر للمجموعة الانقلابية في القاهرة أحكامه الجائرة بالإعدام في حق مجموعة من شرفاء وأحرار مصر من بينهم أول رئيس منتخب الدكتور محمد مرسي ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي وشخصيات أخرى بارزة. إن هذه الأحكام تعبر عن مدى الاستهتار بكل القيم القضائية والحقوقية والقانونية المحلية والدولية والتي تتجلى في إحكام الانقلابيين قبضتهم على محاكم مصر وتوظيفها توظيفا مفضوحا ومستهجنا في تصفية المعارضين ومحاولة الهروب إلى الأمام من أجل التغطية على حالة الارتباك والتخبط اللتان يعيشهما النظام الانقلابي، منذ استحوذ على السلطة قبل عامين، في جميع المجالات ومنها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية باعتباره نظاما فتح النار على جميع المكونات السياسية المصرية ولو عارضته في أبسط الأشياء، ونظاما بدون أفق سياسي واضح ولم يستطع صياغة وإنجاز أي اختيارات في المجالات المذكورة وبقي مرهونا بالدعم المالي الخارجي من أجل الاستمرار.

إننا ندين هذه الأحكام الظالمة ونرى أنها، وبإذن الله من العوامل التي تعجل بأفول هذا النظام الانقلابي، إذا اجتمعت قوى التغيير في مصر، وعززت من صمودها الحالي وعملت على تأجيجه بكل الوسائل السلمية المتاحة. وبهذه المناسبة:

– ندعو دول العالم والمنظمات الدولية والأمة العربية والإسلامية ونخبها إلى رفض هذه الأحكام وإظهار التضامن مع الرئيس المنتخب محمد مرسي ومع جميع المعتقلين والمعذبين في السجون المصرية، ومقاطعة النظام الانقلابي والتعجيل بتفعيل المتابعات الجنائية الدولية في حق السيسي وأعوانه الذين ارتكبوا وما يزالون جرائم فظيعة منذ مجزرة رابعة حين قتل الآلاف إلى اليوم.

– ندعو القابضين على الجمر من مناهضي الانقلاب إلى الصبر والثبات والاستبشار بأن العاقبة للمتقين وأن الله مخزي الظالمين ولو بعد الحين.

– نطالب داعمي الانقلاب، سياسيا وماليا، بموقف واضح تجاه هذه التراجعات.

– نؤكد على أن هذه الأحكام تستهدف المقاومة الفلسطينية وهي خدمة مجانية للكيان الصهيوني يتقرب بها نظام الانقلاب منه ليمارس ضغطا إضافيا على الأمريكان لاستمرار دعم الانقلابيين والتستر على جرائمهم.

– نطالب السلطات المغربية بمقاطعة نظام الانقلاب المجرم الذي يوغل في خرق حقوق الإنسان.

– نؤكد على استعدادنا للانخراط في فعاليات مشتركة مع كل الفضلاء والأحرار للتنديد بهذه الأحكام والتضامن مع ضحاياها.

وإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا، ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

الرباط: الاثنين 29 رجب 1436 /18 ماي 2015