مقدمة

يقول الله تعالى في سورة الأعراف: لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ الآية 59، فجميع الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام تهمّموا بتبليغ دعوة الله تعالى اٍلى أقوامهم، رحمة بهم وخوفا وشفقة عليهم. فالدعوة إلى الله قبل أن تكون فكرة في العقل فهي هم في قلب المومن، يبلغها بإقدام واقتحام بلا ملل ولا كلل. ونحن نعيش مناسبة الإسراء والمعراج تلك المحنة المنحة جميل أن نقف عند بعض دروسها وحكمها -وهي كثيرة لا تحصر ولا تعد- خاصة ما يتعلق بالدعوة إلى الخير ودلالة الناس على رحمة الإسلام وعدله. قصة الدعوة من خلال هذه المعجزة العظيمة ومواصفات الداعية إلى الله تعالى التي جسدها حبيبنا وأسوتنا علية أفضل الصلاة والسلام.

1- الافتقار إلى الله

اٍن من سنن الله تعالى في الكون أن يتعرض الداعية إلى الله للابتلاءات والمحن كما تعرض الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والدعاة الصادقين العاملين في كل زمان ومكان، وكمثال على ذلك ما جُوبه به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكذيب ومضايقات وحصار من كفار قريش فلم يُثنِه ذلك عن القيام بمهمته الدعوية، ذهب إلى الطائف لتبليغهم دعوة ربه لكنهم سخروا منه وضربوه وطردوه حتى أدموا قدميه الشريفتين فلم يجد عليه الصلاة والسلام مهربا ولا ملجأ إلا إلى مولاه، ففر إليه شاكيا، مفتقرا ومخبتا بدعائه الخالد: “اللهم إليك أشكو ضَعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين. أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن رحمتك – أو عافيتك – أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تُنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك. لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

الداعية إلى الله تعالى يتأسى برسول صلى الله عليه وسلم، فيشكو أمره إلى الله تعالى ويستمد منه القوة والسداد لحمل أمانة تبليغ هذه الرسالة العظيمة إلى خلق الله تعالى.

2- اغتنام الفرص

بعدما لجأ رسول صلى الله عليه وسلم الى إلى أحد البساتين ليحتمي من أذى كفار الطائف، جاءه غلام يحمل له طعاما وقد شق عليه ما رأى من استهزاء وتعذيب بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وفي هذه الظروف العصيبة والمكان غير الآمن اغتنم رسول صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة للتواصل الجيد مع الغلام حتى يعرفه بنفسه وبرسالته؛ فيسأله عليه الصلاة والسلام عن اسمه فيجيبه: عداس، “فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في الطعام، قال: باسم الله، ثم أكل، فنظر عداس في وجهه، ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس، وما دينك؟ قال: نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى، فقال له عداس: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك أخي، كان نبيا وأنا نبي، فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه وهو يبكي”.

من هذا الحدث يتجلى لنا أن الداعية إلى الله تعالى يبلغ رسالته في كل مكان وزمان وفي كل الظروف؛ في البيت، في العمل، في السوق، في المدرسة، في الكلية، وفي الشارع … وكذلك يبلغها لكل الناس بلا استثناء؛ للكبير والصغير، للغني والفقير، للقريب والبعيد كما أمرنا رسول صلى الله عليه وسلم، يسبق إلى الناس بدعوته. عن جندب بن عبد الله قال: “أمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ” 1 . فإذا كان دعاة الخير يدعون الناس إلى عبادة الله وحده والتقرب إليه بالفرض والنفل فيوجد كذلك دعاة على أبواب جهنم يدعون الناس للباطل والضلالة ويأمرونهم بالفحشاء والمنكر.

3- فن التواصل

من خلال ما عرضنا في حوار رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عداس يتجلى لنا أهمية حسن التواصل، فالدعاة يخاطبون الناس بأحب أسمائهم مبتسمين في وجوههم حتى يشعروا بالقرب والأنس، ويتعرفون على بلادهم وأصولهم ليذكروا فضائلهم ورجالاتهم ومكارمهم مما يدفع الناس للاطمئنان لهم وحسن الإصغاء لدعوتهم.

ومن التواصل كذلك حسن الإصغاء للناس لفهم أفكارهم ومعرفة حاجاتهم ومخاطبتهم بحسب عقولهم كما في صحيح البخاري، قال علي كرم الله وجهه: “حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟”.

ويتدرج الداعي مع المدعو حتى يشتد عوده ويقوى إيمانه. يقول الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى: إن صحبة إنسان في طريقه للهداية تنتشله من وهدة الغفلة لنعم العمل. إن غرس الإيمان في القلوب وزراعة الأخلاق السامية في النفوس، ورعاية الغرس حتى يقبض وتعهده حتى يشتد عوده لنعمة الفلاحة. وإن الرفق بالعباد من سوق الغفلة، تسوقهم بحضورك بكلمتك، بقدوتك ومثالك، ببسمتك، بمجلسك، بمواساتك، إلى سوق التجارة مع الله لنعم المكسب) 2 .

ومن معيقات التواصل الدخول في الجدال العقيم، فالجدال يبعد بين الناس أكثر مما يقرب، فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركه حيث قال: “أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ”.

4- يدعو الناس ولا يدعو عليهم

بعد كل المعاناة التي لقيها رسول صلى الله عليه وسلم من الكفار، جاءه ملك الجبال ليستأذنه عليه الصلاة والسلام قبل أن يطبق عليهم الأخشبين أي الجبلين انتقاما لمكرهم وخبث أفعالهم، فيرفض الداعية الرحيم الانتقام منهم، بل دعا لهم وقال: “بل ‏أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً‏”‏‏. فتأمل صبره في دعوته وبعد نظره صلى الله عليه وسلم وتفاؤله بانتشار الإسلام.

هكذا كان رسول صلى الله عليه وسلم لا ينتقم لنفسه ولا يغضب إلا اذا انتهكت محارم الله تعالى وقد صدق الله تعالى في قوله: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ سورة التوبة – الآية .128

فالداعية إلى الله تعالى يجب أن يتحلى بالرحمة والعفو والصفح، يدعو الناس للخير ويدعو لهم بالهداية والثبات على الحق ولا يدعو عليهم ولا ينتقم منهم إذا كذبوه وسخروا منه، بل يصبر ويقول كما قال رسول صلى الله عليه وسلم: “اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”. فالدعاء باب من أبواب الدعوة إلى الله تعالى، فادعُ الله أن يهدي الناس وينسب إليك. وكذلك يكون الداعية واثقا بموعود الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، اٍذا فما على الدعاة اٍلا التبليغ، والإسلام آت آت آت، بإذن الله تعالى.

5- بشير ونذير

في معراجه صلى الله عليه وسلم رأى مرائي كثيرة منها ما تظهر ثواب بعض الأعمال كالجهاد ومنها ما تظهر عقاب أعمال أخرى كالربا، الزنا، النميمة، ترك الصلاة… فالداعية إلى الله تعالى يتخذ من هذه المرائي مادة دسمة لترغيب الناس في رحمة الله تعالى وتحذيرهم من غضبه وعقابه مصداقا لقوله تعالى: فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ سورة الأنعام الآية 147. وهذا كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا سورة الأحزاب آية 45-46.

والمؤمن يغلب عليه التبشير والتيسير في دعوته، فالله عز وجل سبقت رحمتُه غضبَه وسبق فضله عقابه، فإذا كان سبحانه قد أمر سيدنا موسى عليه وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة والسلام أن يقول لفرعون قولا لينا لعله يذكر أو يخشى وهو الذي كان يقول أنا ربكم الأعلى، فكيف يكون ليننا ورحمتنا بمن يوحد الله تعالى لا يشرك به أحدا. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما وكان دائما يأمر صحابته رضوان الله عليهم أن يبشروا ولا ينفروا وييسروا ولا يعسروا.

6- دعوة بالحال قبل المقال

الداعية إلى الله تعالى يستمد دائما القوة والمدد من الله تعالى، وذلك بالاتصال المباشر به سبحانه وتعالى، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد في الصلاة. فالصلاة معراج إلى الله تعالى، فرضت أثناء المعراج لأهميتها ومكانتها. وهي دعوة بالحال فبل المقال، فاعتياد المساجد للصلاة دعوة بالحال ومن نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر فهي دعوة بالحال كما قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ العنكبوت 45. ألم تكن دعوته صلى الله عليه وسلم للجن دعوة بالحال عندما سمعوه يقرأ القرآن أثناء عودته من الطائف، فلما وصل إلى وادي نخلة على بعد (43) كيلو مترا من مكة، وقف يستريح قليلاً، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستريح بالصلاة، فوقف يصلي ويقرأ القرآن، يتزود ليكمل الطريق. فكان هناك جن في وادي نخلة، جلسوا يستمعون القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال الله تعالى يصف ذلك الحدث: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ الأحقاف: 29 – 32. إن كان البشر في الطائف ومكة قد رفضوا الدعوة، فهناك مجموعة لا بأس بها من الجن آمنت.

والمسجد فرصة للداعية للتواصل الكبير مع خلق الله تعالى والتعرف عليهم، يذكرهم بالله وبلقائه ويدلهم على خير الدنيا والآخرة ويتعاون معهم عليه مصداقا لقوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة 2.

كما يمكننا أن نأخذ إشارة من الإسراء وهو السير بالليل؛ اللجوء إلى الله تعالى بالليل للقيام بين يديه نسأله حاجتنا ومبتغانا، فكلما تقرب العبد من ربه ازداد قربا ومحبة منه تعالى وبالتالي ازداد قبوله عند الناس. جاء في الحديث القدسي: “… وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه…”.

فالعبد إذا أحبه الله تعالى، أحبته الملائكة وجعل له القبول في الأرض، فيصبح كلامه مسموعا ودعوته مستجابة.

7- دعوة للعالمين

الداعية إلى الله تعالى يحمل دائما هم أمته، يتهمم به قلبا وقالبا، يتحدث عنه في كل حين ويدافع عنه بكل ما أوتي من قوة. ومن أكبر الابتلاءات التي ابتليت بها الأمة الإسلامية في هذا الزمان اغتصاب المسجد الأقصى من طرف الصهاينة المحتلين الحاقدين. فاختيار المسجد الأقصى كوجهة لهذه الرحلة الربانية مصداقا لقوله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. يظهر لنا محورية المسجد الأقصى وما حوله في الإسلام، اٍذا لا تنازل ولا تراجع حتى يعود من جديد إلى حوزة المسلمين.

وإمامته صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والمرسلين تأكيد آخر لعالمية الدعوة الإسلامية، يقول سبحانه: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الأنبياء: 107. فالمسلم يظهر للعالم رحمة الإسلام وسماحته ويقدمه لهم كحل لمشاكلهم التي يتخبطون فيها.

فالإسلام والحمد لله انتشر في العالم بأسره بفضل الدعاة الصادقين الذين تجسدت فيهم أخلاق الإسلام؛ في تعاملاتهم، في تجارتهم، في رحمتهم بالخلق وفي كل أمورهم. ولئن يهدي الله على يدك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم كما جاء في حديث رسول صلى الله عليه و سلم.

خاتمة

معجزة الإسراء والمعراج مدرسة متنقلة عبر الزمن والمكان لا ينقطع خيرها إلى يوم القيامة، تظهر للداعية إلى الله تعالى مصدر قوته ومدده ووسائله الدعوية وعالمية دعوته. وتظهر له أن المحن في سبيل الله تعالى تتحول دائما إلى منح ربانية، فلا ينظر ماذا فعل الله به ولكن ينظر ماذا يريد الله تعالى منه، فينطلق في دعوته إليه عز وجل لا يبالي الصعاب مقتحما العقبات المادية والمعنوية متفائلا بمستقبل الإسلام وعزته مصداقا لقوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً.


[1] رواه أحمد والدارمي والبيهقي رحمهم الله.\
[2] رسالة الدعوة.\