طالبت مئات المنظمات الحقوقية والمدنية العربية والعالمية المنتظم الدولي بالتحرك العاجل للإفراج عن المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت 608 منظمة من خلال مذكرة بعثتها إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ووزعت في بيروت أمس الاثنين، إن أكثر من 6 آلاف وخمسمائة أسير فلسطيني وعربي يقبعون في السجون الإسرائيلية، ويعيشون الألم والمعاناة لحظة بلحظة على أمل أن يبزغ فجر الحرية.

وتساءلت عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية الأسرى، وكيفية التخفيف من معاناتهم، مؤكدة أن هناك خطرا حقيقيا يهدد حياتهم، خاصة بعد تصاعد الإجراءات الصارمة بحقهم، وصولا للتصفية الجسدية، وتعرض عدد كبير منهم للقتل البطيء، بسبب تعمد عدم علاجهم)، وأشارت إلى تجريب الأدوية على الأسرى، أو من خلال الإضراب عن الطعام، حيث بلغ عدد ضحايا الحركة الأسيرة 206، بالإضافة إلى العشرات الذين قضوا نحبهم بعد خروجهم من السجن جراء أمراض ورثوها عن السجون.

وجاء في المذكرة يعتبر عام 2014 من أسوإ الأعوام في حياة الأسرى، حيث تضاعفت فيه أعداد الأسرى بنسبة 30%، وعاد الاحتلال إلى سياسة العزل، وصعد من الاعتقال الإداري، وزاد من فرض الغرامات المالية، والحبس المنزلي، واستهل الاحتلال الثلث الأول من العام الجاري بإضافة 1200 حالة اعتقال، بينهم 220 طفلاً، و25 امرأة، كانت آخرهن النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار).

وأكدت أن استمرار اعتقال الأسرى الفلسطينيين لا مبرر له، وإن ما يتخذه الاحتلال الإسرائيلي ضدهم من إجراءات إنما هي إجراءات انتقامية بالدرجة الأولى، تستهدف اضطهاد الأسرى والأسيرات.

كما أكدت على دعوة الجامعة العربية لعقد دورة استثنائية لبحث قضية الأسرى والمعتقلين، وخاصة الأسرى المرضى والأطفال والنساء والدعوة لعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، بسبب الخطر المحدق بحياة آلاف المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية.

كما طالبت المنظمات العالمية الإنسانية بإيلاء قضية المعتقلين الفلسطينيين والعرب أهمية أكثر في برامجها كونها من القضايا الإنسانية العالمية.

وشددت على ضرورة التحضير بالتعاون مع المؤسسات الفلسطينية والعربية لمؤتمر حقوقي عالمي عنوانه: المعتقلون الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية)، مشددة على أن قضية المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية قضية إنسانية عالمية، يجب أن تكون من الأولويات الإنسانية.