نظم فصيل طلبة العدل والإحسان، الأربعاء 29 أبريل، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ندوة الشباب المغربي في الإعلام.. إنصاف أم إجحاف)، وذلك في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها شبيبة العدل والإحسان خلال هذا الشهر تحت شعار: أنصفوا الشباب).

وقد أطر هذه الندوة الصحفيون أنس رضوان الصحفي بجريدة أخبار اليوم وموقع اليوم 24، ومصطفى ابن الراضي وهو مدير سابق بمجلة مغرب اليوم وسكرتير جريدة أخبار اليوم، وعبد الرحمان خيزران الكاتب وعضو هيئة تحرير موقع الجماعة نت.

وقد تنوعت زوايا معالجة الموضوع من قبل المتدخلين وتوحدت في كثير من القضايا، فهناك من اعتبر أن أصل مشكل التعامل مع قضايا الشباب يتمحور في السلط التي تتحكم في السلطة الرابعة، فعندما يكون هناك إعلام عمومي غير متحكم فيه سيفضي تلقائيا إلى تناول جميع قضايا وآراء الشباب من غير قيد ولا شرط. كما أن الإعلام المغربي تحكمه دفاتر تحملات تفرض عليه برامج شبابية معينة، وأن الارتباك الحاصل في التعامل مع قضايا الشباب المغربي من قبل الإعلام يرجع إلى طبيعة النظام الحاكم غير الديمقراطي الذي يحكم بيد في بعض الأحيان تكون من قطن وفي أحيان أخرى تكون من حديد.

كما أكد المتدخلون على أن مساحة الشباب في الإعلام المغربي ضيقة جدا وليس عندنا مساحات كبرى للاعتناء به. وتم التأكيد على أن واقع الشباب واقع بئيس وأن القوة الاقتراحية تبقى غائبة لدى الشباب في ظل وجود عزوف كبير عن القراءة والثقة في الصحافة، لذلك أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تشكل متنفسا للشباب في ظل هذا الواقع وذلك لغياب الرقابة عليها، لذلك يجب على الشباب المغربي الانخراط في مشاريع التغيير في هذا البلد.

وفي الأخير خلص المتدخلون إلى أن حضور الشباب في الإعلام بين الإنصاف والإجحاف يقاس بمعايير منها ما يتعلق بمسألة الحجم، أي حجم حضور الشباب في الإعلام، حيث أن حضور قضايا المرأة مثلا في الإعلام أكبر بكثير من حضور قضايا الشباب، والمعيار الثاني هو معيار النوع من خلال طبيعة الاهتمام بالقضايا وطريقة المعالجة ونوع الخطاب المتعلق بها. فالإعلام المغربي الرسمي يتعامل مع الشباب حسب خلفيته الفكرية وقناعاته السياسية. حيث تعط الكلمة أكثر لمن يغرد داخل سرب النظام مقابل تهميش وإقصاء غيرهم من الشباب المعارض، مما يدفع الإعلام لانتهاج دور انتقائي في التعامل مع قضايا الشباب.

كما عرفت الندوة مشاركة قيمة للطلبة الذين تفاعلوا مع مداخلات الصحفيين، حيث أدلوا بدورهم بآرائهم في الموضوع وخلصوا إلى أن الشباب داخل الجامعة المغربية مقبور إعلاميا بدليل غياب تغطية إعلامية لهذه الندوة الشبابية واهتمامات الطلبة داخل الجامعة ككل.