أصدر الدكتور أحمد الفراك، أحد الوجوه الفكرية لجماعة العدل والإحسان، كتابا جديدا حمل عنوان رسالة العلماء في الإسلام بين شرط الواقع وفقه الواجب)، عن مطبعة جودت بالرباط، في 103 صفحة، من الحجم المتوسط (A5).

يجمع الكتاب بين مقدمة وأربعة فصول وخاتمة؛ الفصل الأول يحمل عنوان العلماء في الإسلام مقام ومهام)، والفصل الثاني علماء الحق وعلماء الخلق)، أما الفصل الثالث فيتطرق لموضوع العلماء العاملون وثمن المواجهة)، ليخصص الفصل الأخير لعرض نماذج من العلماء العاملين نماذج للاقتداء والاهتداء).

وفي تقديمه للكتاب، قال أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس الدكتور عبد العلي المسئول إن العلماء ورثة الأنبياء، ورثوا أمانة التزكية والتعليم، والدعوة والإرشاد، والتوجيه والتغيير، إذ هم ملح البلد، وأمناء الله تعالى على الخلق، فهم القيادة الفكرية والتربوية والدعوية للأمة)، معتبرا إن هذه الأمانة يزداد ثقلها، ويتأكد وجوب أدائها، كلما فشا الفساد في الناس بما كسبت أيديهم، واستأسد السلطان، وضعف وازع القرآن).

وأضاف عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان إنها رسالة العالم التي كُلّف بتبليغها على الوجه الأكمل والأصوب، في غير ضعف ولا خوف مَلامة، ودون تهُّور يؤدي إلى ندامة، يؤثر القول البليغ إن دعا إليه داع زمانا ومكانا، ويجنح إلى اللين والموعظة الحسنة في غير عجز ولا مهانة، يخالط الناس ويصبر على أذاهم، ويجالس عامتهم مربيا لهم ومعلما في تواضع، يسهم في تطوير العلم وتنوير طلابه، له بصر في السياسة نافذ، وعلم بمجاري عادات الناس وأعرافهم، وهو من أكثر الناس خشية لله ورغبة فيما عنده سبحانه، بعيدا عن أبواب السلاطين وموائدهم ما استطاع.

)والعلماء متفاوتون قربا وبعدا من الدنيا والدين، فمنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف المذكورة، ومنهم الجامع لها أو لأغلبها، وكلا وعد الله الحسنى).

وأنهى تقديمه بالقول هذا وقد كتب أخونا الأستاذ القدير “أحمد الفراك” رسالة لطيفة، تحدث فيها عن وظيفة “العلماء في الإسلام بين الواقع والواجب”، مستحضرا نماذج من العلماء ممن يرجى الاقتداء بهم، والاهتداء بعلمهم وعملهم ومواقفهم، فجزاه الله خيرا على هذا المكتوب الذي سينتفع به الناس لا محالة، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم).