أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنطان عن إغلاق التحقيق الذي كان قد فتح بخصوص حادثة طانطان الشهيرة والتي أودت بحياة 35 مغربيا أغلبهم تلاميذ، ليولد الفأر من جبل التحقيق ولتتأكد مقولة أن التحقيقات سياسة لذر الرماد في عيون الرأي العام المغربي.

وأورد البلاغ بعض المعطيات عن تفاصيل ما جرى يوم 10 أبريل الماضي حين اصطدمت شاحنة نقل المحروقات بحافلة نقل المسافرين قرب مدينة طنطان، وكانت الحافلة تقل تلاميذ وتلميذات شاركوا في ألعاب مدرسية بمدينة بوزنيقة، لينهي البلاغ قوله بأنه بناء على الأبحاث التي أجرتها الجهات الأمنية والقضائية قررت النيابة العامة حفظ المسطرة لوفاة السائقين مرتكبي الحادثة)!!

والبلاغ الصادر، الذي جاء دون طموح الرأي العام الوطني، لا يعدو أن يكون تقريرا تقنيا يجرد تفاصيل ما حدث دون الوصول إلى مستوى الحديث والبحث في المسؤوليات السياسية والعمومية، مادام الحدث شكل كارثة وطنية يستقيل على إثرها في البلاد الديمقراطية الأول الوزير المشرف على القطاع الذي مسته.

يذكر أن سلسلة من الأحداث التي عرفها المغرب (فيضانات الجنوب، العفو عن مغتصب الأطفال دانيال كالفان…) حين تواجه برأي عام مندد بسياسة التعاطي الرسمي معها ومحمل السلطة مسؤولية وقوعها أصلا، تعلن السلطة عن فتح تحقيقات بخصوصها، لكنها غالبا ما تبقى حبيسة رفوف الجهات الوصية أو أنها تكون هزيلة النتائج حين يتم الإفراج عنها.