تفاعلا مع الحملة الوطنية لإنصاف الشباب نظمت شبيبة العدل والإحسان بمكناس يوم الأحد 26 أبريل 2015 منتدى الإبداع الشبابي تحت شعار أنصفوا الشباب).

المنتدى عرف تنافس مجموعة من الفرق على درع أفضل فرقة فنية وأفضل متنافس في فن الأغنية الحماسية، كما تخلل فقرات المنتدى قصائد شعرية لمجموعة من المشاركين والمشاركات.

وعرف المنتدى أيضا تنظيم ندوتين حواريتين الأولى من تأطير الأستاذ أمين براضي وعرفت حضور عضوي المكتب القطري لشبيبة العدل والإحسان عبر الرحيم مشروح وعبد اللطيف العسلة، وسلطت الندوة الضوء على حملة أنصفوا الشباب والأهداف المرجوة منها وعلى النجاح الظاهر من خلال التفاعل والنشاط الدؤوب الذي عرفته الحملة طيلة شهر من انطلاقها إلكترونيا وإعلاميا وعلى أرض الواقع.

وفي حديثه قال الأستاذ عبد اللطيف العسلة حملة أنصفوا الشباب تدخل ضمن الرؤية الإستراتيجية المتوازنة التي تشتغل عليها شبيبة العدل والإحسان)، وفيما يخص الأهداف أضاف أطلقنا هذه الحملة للتعريف وإظهار مكامن قوة الشباب وإظهار عطاءات الشباب، وأيضا إحساسا منا بمعاناة الشباب في المجتمع ووعيا منا بضرورة فتح الأبواب أمام إبداعات الشباب وصولا لمشاركة قوية للشباب في موقع القرار)، و في سؤال آخر وجهه المسير للأستاذ عبد الرحيم مشروح قال الحضور الوازن للشباب في هذا المنتدى نقرأ من خلاله رسائل عديدة وأقواها أن الشباب يحتاج لتحرير المبادرات وفتح الأبواب لهم ونحن من خلال هذه الحملة أردنا فتح المجال لنسمع صوت الشباب والشابات لنحاول إيصالها للجهات المعنية لكي تتحمل مسؤوليتها في قلة منتديات الشباب في المغرب الحبيب ومحاولة القائمين طمس هوية الشباب).

أما الندوة الثانية فعرفت حضور الفنان الكبير رشيد غلام الذي جاء ضيفا على منتدى الإبداع الشبابي حيث شكر في بادئ الأمر الاستقبال البهيج الذي حضي به بمدينة مكناس الخير، وفي معرض حديثه تحدث رشيد غلام في سؤال عن الفن الذي يشتغل عليه رشيد غلام حيث قال: ما أشتغل عليه يسمى عموماً غناء وبحكم مضمون هذا الغناء سمّاه بعض الإسلاميين إنشادا إسلاميا. والحال أن النشيد شكل من أشكال الغناء العربي، ويتميز ببساطة الكلمات وبنوع خاص من الإيقاع واللحن، مثل النشيد الوطني، نشيد الكشافة، النشيد المدرسي…الخ. وفي سؤال آخر حول الحصيلة الإعلامية لما نراه من البهرجة الإعلامية التي تسوق لنا مجموعة من الكليبات والفيديوهات معتمدة على عدد المشاهدات التي وصلت إليها قال: المشاهدات ليس معيارا للنجاح بل هناك من قد يدخل ليشاهد المهزلة فقط لا غير، هناك من يمتهن مهن الموسيقى ولكنه ليس فنانا ويستحيل أن يكون فنانا، وأضاف الفنان منظومة مكتملة تبدأ من كونه موهوب، والفن يكون حينما يكون للشخص ارتباط بالوجود وله ارتباط أخلاقي. أغلب ما نراه في الإعلام هي بهرجة لا غير والبهرجة كبيرة ولكن الفنانون قلائل جدا).

وقال أن ما نراه الآن في العالم العربي هو طوفان إعلامي ومسخ ثقافي وأخلاقي مستمد من الإرادة السياسية الموجودة في الأنظمة الاستبدادية التي لا أفق لها حيث قال لا نريد إعادة إنتاج السوق بل نريد خصوصية ورسالية ونريد من الموهبة الداخلية أن تكون هي البديل لفن يرقى للمستوى المطلوب وإلا كنا كما قال الإمام المجدد عبد السلام ياسين “غناء من الغناء”).

وفي سؤال عن شخص الإنسان الفنان، قال رشيد غلام نريد فنانا لا ينسى إنسانيته فالفنان يستحيل أن ينسى إنسانيته، الفنان يريد أن يكون نجما في الدنيا وينسى مكانته في الآخرة في حين أن الفن يتميز بنبله ورسالته الإنسانية. وفي نصائح قدمها رشيد غلام لجميع المشتغلين في هذا المجال قال رسالتي لكلم أيها الشباب أصلحوا لغتكم ابحثوا عن أبيات شعرية منظومة بامتياز ابحثوا عن كلمات جميلة ولا تغنوا كلمات لا تفهمونها).

وفي ختامه حديثه قال رشيد غلام الفنان يجب أن يكون صوتا للمظلومين والمستضعفين صوتا للمقهورين مبلغا لرسالتهم صوتا لهذا الشعب المقهور.

وفي اختتام فعاليات المنتدى الشبابي تم توزيع الجوائز على الفرق المشاركة الفائزة.