ما يزال التدخل العنيف الذي نفذته القوات العمومية ضد الوقفة التي نظمت يوم السبت 18 أبريل أمام البرلمان تضامنا مع الشعب اليمني الذي يتعرض للعدوان العسكري)، يلقي بظلاله ويخلف ردود أفعال منددة.

وكان نشطاء وحقوقيون وإعلاميون يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان مساء السبت، دعت لها الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب)، واستعملت عناصر الأمن الهراوات لتفريق منظمي الوقفة والمشاركين، كما منعت عددا من الصحفيين من مواكبة الحدث.

وكانت الشبكة قد عبرت في بيان سابق لها عن استنكارها الشديد لـالعدوان العسكري الذي تشنه أنظمة رجعية من ضمنها المغرب – بزعامة المملكة العربية السعودية وبدعم من الامبريالية الأمريكية والفرنسية والبريطانية ومن الكيان الصهيوني – منذ يومين تحت اسم “عاصفة الحزم” ضد اليمن، ضدا على حق شعبه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة الديمقراطية والموحدة).

وقامت السلطات الأمنية بمصادرة اللافتات واليافطات والمنشورات، من النشطاء، كما تدخلت قوات الأمن بالهراوات والركل لتفريق المشاركين في الوقفة.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-فرع الرباط، بأن الوقفة تعرضت لتدخل قمعي همجي وشرس من طرف مختلف أصناف أجهزة الأمن بالزي الرسمي والمدني)، منددا بالانتهاك الخطير للحق في التظاهر السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي مما يفضح الشعارات الزائفة للدولة المغربية حول احترام التزاماتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان).

وبدوره أدان المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، التدخل الأمني ووصفه بـالتدخل السلطوي الذي يصادر بالعنف والقوة الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي المنصوص على حمايته في الدستور والمكفول دوليا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الدولة المغربية سنة 1979).

وطالبت العصبة، بفتح تحقيق عاجل لمعاقبة المعتدين، والمسؤولين الذين أصدروا تعليماتهم لاستعمال العنف ضد محتجين سلميين تضامنا مع الشعب اليمني، مجددة دعواتها إلى إيقاف الحرب المدمرة على اليمن).