كَيْفَ الْمُضِيُّ عَلَى الصِّرَاطِ الْقَيِّمِ *** كَيْفَ الْوُرُودُ عَلَى الْكَرِيمِ الْمُنْعِمِ؟
هَذَا هُوَ السُّؤْلُ الْمُقِيمُ بِمُهْجَتِي *** هَذَا الْمُنَى إِنْ فِي الْقِيَامَةِ أَسْلَمِ
هَذَا افْتِخَارِي إِنْ قَدِمْتُ مُبَرَّأً *** يَوْمَ التَّغَابُنِ مِنْ عُتُوِّ الْمُجْرِمِ
مَا لِي وَللِشُّرْبِ الْمُسِفِّ بِأَهْلِهِ *** مَا لِي وَعَرْبَدَةَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمِ؟
إِنِّي صَحَوْتُ بِرَوْحِ “اِقْرَأْ” بِاسْمِ مَنْ *** خَلَقَ الْأَنَامَ عَلَى السَّبِيلِ الْأَقْوَمِ
مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ رَصْفَ لِسَانِهِ *** وَحَبَاهُ وَصْفَ الْمُعْرِبِ الْمُتَكَلِّمِ
رَقَّاهُ بِالْقَلَمِ الْمُطِيعِ لِكَفِّهِ *** وَبَنَانِهِ فِي رَقْنِهِ وَالْمِعْصَمِ
سَطَرَ الْعَوَالِمَ وَهْوَ جِرْمٌ كَالْهَبَا *** وَسَبَى الْمَعَارِفَ بِالْمِدَادِ الْمُظْلِمِ
لَكِنَّهُ يَطْغَى بِمَا اسْتَغْنَى بِهِ *** وَهْوَ الْمُكَبَّلُ بِافْتِقَارِ الْمُعْدِمِ
تُنْسِيهِ قَطْرَةُ عِلْمِهِ الرُّجْعَى إِلَى *** رَبِّ النَّوَاصِي فِي الْمَقَامِ الْأَعْظَمِ
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ *** فَاطْلُبْ نَصِيبَكَ عِنْدَ رَبٍّ أَكْرَمِ