قال الباحث في الحركات الإسلامية أحمد الكردي إن جماعة العدل والإحسان المغربية تختلف عن كثيرة من تجارب الإصلاح في البلاد الإسلامية) سواء من حيث المنهج التربوي والفكري والسياسي في تغيير المجتمع)؛ وأوضح ذلك بقوله أن غالبية محاولات التغيير تنطلق من السعي للمشاركة في المنظومة السلطوية التي ترغب في التأثير فيها وفي المحصلة النهائية تجد أن السلطة هي التي أثرت على الفكرة والمشروع وليس العكس، وهنا تصبح الحركة الإصلاحية جزء من هرم السلطة وأداة لتنفيذ رغبات النظام بشكل أو بآخر).

وأضاف الكاتب والناشط المصري في مقال له على موقع الإسلاميون وقد وعت جماعة العدل والإحسان منذ بداية تأسيسها علي يد الشيخ عبد السلام ياسين “رحمه الله” لهذه الأمور فلم تستغرق في هذه المنزلقات كغيرها بل ركزت الدعوة علي العمل المجتمعي والجهد التربوي وهو ما جعل ارتباط الدعوة بالمجتمع وليس السلطة مما أحدث فجوة مع النظام الحاكم في بعض الفترات).

واستطرد موضحا جانبا آخر من تجربة الجماعة أما على المستوى الفكري فتجد أن العدل والإحسان كتجربة فكرية ودعوية استفادت من التراث الفكري والدعوي للحركة الإسلامية بشكل عام، حيث أنها تشربت جميع التجارب وأنتجت رؤية أقرب ما تكون إلي الحركة الثورية من حيث المواقف السياسية)، أما من حيث المنهج التربوي تجد التأثير الصوفي في إطار منضبط ليس كالطرق الصوفية ولكن بشكل ينعكس علي سلوك الأفراد وطريقة تزكية النفوس وتربيتها مما كان له أثر في انتشار تلك الدعوة في كثير من الأوساط المجتمعية في المغرب)، مخلصا إلى أن العدل والإحسان أصبحت من الظواهر المجتمعية الأصيلة في المغرب).