ووري جثمان السيدة الجليلة خديجة المالكي، زوجة الإمام المجدد عبد السلام ياسين، الثرى، عصر يوم الأربعاء 5 جمادى الثانية 1436/ 26 مارس 2015 بمقبرة الشهداء بالرباط.

ودفنت أم أبناء وبنات جماعة العدل والإحسان بجوار زوجها الإمام، بعد عمر مديد من الدعوة والتربية والجهاد واحتضان مجالس الجماعة في بيتها وتوفير كل الظروف التي ساعدت الإمام في أداء رسالته والجماعة في تبليغ دعوتها.

وشيع الراحلة الكريمة أسرتها الفاضلة من آل ياسين أبناء وأصهارا وحفدة، وقيادة وأعضاء جماعة العدل والإحسان، وبعض الوجوه المعروفة أبرزها الأستاذ محمد المرواني الرئيس المؤسس للحركة من أجل الأمة.

وبعد دفن الأم العظيمة والزوج الوفية، عرض الأستاذ محمد عبادي الأمين العام للجماعة عددا من مناقبها وأفضالها على الجماعة، مذكرا بأنها قامة بوظيفتيها معا: عبادة الواحد الأحد فهي، ولا نزكيها على الله، القوامة والصوامة والذاكرة لله، ووظيفة عمارة الأرض بالخير.

وذكر الأمين العام بموعظة الموت وحقيقته، وضرورة الاستعداد والتزود للقاء الله سبحانه وتعالى، والتحلي بفضائل الأخلاق وجميل الخصال.

يذكر أن السلطات المخزنية كانت قد ردمت القبر المخصص لدفن السيدة خديجة بجوار زوجها الإمام، وقامت بإغلاق المقبرة وحصارها ومنع مشيعي السيدة الجليلة من دفنها، بل ووصل الأمر حد الاعتداء والضرب، غير أن صبر وصمود وثبات أسرة المشمولة بعفو الله إن شاء الله وقيادة وأعضاء جماعة العدل والإحسان واعتصامهم أمام المقبرة وداخلها، جعل قوات الأمن تنسحب آخر المطاف، لتُخلّي بين السيدة ورغبتها في الدفن بقرب زوجها الإمام رحمهما الكريم المنان.