قالت الأستاذة أمان جرعود عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان إن التطوع هو تعبير هام عن المواطنة، ويعني الالتزام بالجهد والوقت لخدمة المجتمع)، كما دعت إلى الاستقلال التام للعمل المدني والجمعوي عن العمل السياسي. وانتقدت ازدواجية تعامل الغرب حيث تدعم دوله أنظمة الاستبداد في العالم العربي وفي نفس الوقت تتعامل منظماته المانحة مع المجتمع المدني.

جرعود، التي كانت تتحدث في ندوة الشباب واستراتيجية العمل المدني) خلال ملتقى الشبيبة الثالث الذي نظمته شبيبة العدل والإحسان نهاية الأسبوع المنصرم، تناولت مفاهيم وأسس العمل المدني لكنها خلصت إلى أن وضعية المجتمع المدني بالمغرب مازالت بعيدة عن أن تستوعب طاقات الشباب وتوجهها بسبب المشاكل البنيوية التي تؤثر عليه وتدخل الدولة لتوجيهه).

الأستاذ رشدي بويبري الذي تدخل في ذات المناسبة قال أن دور الشباب والمجتمع المدني اليوم هو مقاومة ما تسعى أنظمة الاستبداد لبثه في نفوس الشباب من إحساس بالهزيمة والتهميش والتيئيس واستحالة التغيير…). وأضاف أن احتكار الدولة في المغرب لكل شيء وسعيها لوضع يدها التحكمية في كل شيء يعيق انخراط الشباب في العمل المدني، وهو ما تعكسه الأرقام والإحصاءات. كل ذلك، يضيف بويبري، يؤكد إحساس الشباب بالاغتراب عن الوطن، وعدم الانتماء إلى شروط موضوعية قد يتعامل معها بعدوانية أحيانا أو لامبالاة أحايين أخرى.

وفي ختام مداخلته، قال بويبري أن أفق شرفاء هذا الوطن هو التعاون من أجل تحرير إرادة الأمة، من خلال بناء الوعي لدى الشباب وزرع الثقة وفتح إمكانيات التأهيل والتطور.