قال الدكتور عمر أمكاسو، مسؤول مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان، أن محاكم المغرب بكل درجاتها من المحكمة الابتدائية حتى المجلس الأعلى وفي جل المدن المغربية قد أصدرت أزيد من ثلاثين حكما كلها تؤكد بالأدلة القانونية المعتبرة أن جماعة العدل والإحسان قانونية ولا غبار على قانونيتها)، مضيفا أن سلطات المخزن رغم الحسم القضائي في هذه القانونية، هي المصرة على محاصرة الجماعة والتضييق على فعالياتها وعلى أنشطة أعضائها وحرياتهم وحقوقهم ظلما وعدوانا وتعسفا).

وتعليقا منه على ما تصريح الإعلامي في القناة الثانية، جامع كلحسن، لموقع هسبريس بأن سبب عدم استدعائه جماعة العدل والإحسان لبرنامج مباشرة معكم) هو أنها غير قانونية، قال، في تصريح خاص لموقع الجماعة نت، استغربت كثيرا لما صرح به الصحافي جامع كولحسن لما سئل في حواره عن سبب إقصاء جماعة العدل والإحسان من برنامجه “مباشرة معكم” بكون السبب في ذلك يعود إلى كون الجماعة غير قانونية. وأعتقد أن صحافينا المقتدر خانته العبارة).

واستطرد عضو مجلس الإرشاد موضحا أن من أفظع صور هذا الحصار حرمان الجماعة من حقها في الإعلام العمومي الذي يصرف عليه من أموال الشعب)، مبينا أن الأمر لم يتوقف على عدم إشراكها في الحوارات العمومية التي تستضيفها القنوات الرسمية مثل برنامج صاحبنا، بل يتعداه إلى عدم بث أية لقطة من نشاط تشارك فيه الجماعة مثل المسيرات والمظاهرات الوطنية، وكثيرا ما يسجل مراسلو قنواتنا البئيسة تصريحات لمسؤولين من الجماعة في مثل هذه الأنشطة لكنها لا تبث قطعا).

وزيادة في توضيح هذا الحصار الإعلامي استدعى أمكاسو نموذج جنازة الإمام عبد السلام ياسين، وقال ونذكر هنا بجنازة الإمام المرشد رحمه الله التي حضرها مئات اللآلاف من المغاربة بكل أطيافهم وكانت حدثا وطنيا بامتياز، ولم يسبق لها مثيل، غير أن قنواتنا كلها أضربت عن أي إشارة إليها كأنها وقعت في جزيرة الواقواق، وكأن صاحب الجنازة رحمه الله وهو من هو في علمه وتقواه ومواقفه ووطنيته ونزاهته بشهادة الجميع ليس مغربيا، ومما زاد من فظاعة هذا الإقصاء المتعمد أن قنوات خارجية خصصت لهذه الجنازة تغطيات معتبرة بما فيها القنوات الأوربية…).

وختم مسؤول مكتب الإعلام بالقول إن الواقع الذي غفل عنه الصحافي كولحسن – ونرجو ألا يكون قد تغافله عمدا ومسايرة للموقف المخزني رهبة أو رغبة – هو أن جماعة العدل والإحسان هي جماعة قانونية بأحكام القضاء المغربي ولها مشروعية ميدانية وتاريخية ونضالية، وبذلك فإن إقصاءها من حقها المشروع في الإعلام العمومي ظلم مقصود ودليل قاطع على عدم استقلالية إعلامنا البئيس عن الاختيارات المخزنية. وكان أولى بالصحافي كولحسن وهو الصحافي المقتدر، وقد كان تلميذي في الإعدادي وأقدره تقديرا شخصيا، كان أولى به أن يعترف بهذه الحقيقة، عوض أن يكرر السمفونية المخزنية المشروخة بكون الجماعة غير قانونية ومحظورة).