شارك الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان والناطق الرسمي باسمها، في اللقاء الاستثنائي لمنتدى كوالالمبور، والذي عقد، أيام 14-15 مارس 2015 بماليزيا، استجابة لدعوة اللجنة التحضيرية ورئيس المنتدى الدكتور محمد مهاتير.

وبعد أن تمت الموافقة على تزكية الدكتور عبد الرزاق مقري أمينا عاما للمنتدى خلفا للأستاذ زكي بن أرشيد فك الله أسره، قام الأمين العام الجديد بعرض برنامج عمل تمت مناقشته والمصادقة عليه بعد إثراء أعضاء المجلس في جلسات اللقاء، كما تم عبر عدة جلسات عرض أوراق عن وضع العالم الإسلامي، بينها ورقة الأستاذ فتح الله أرسلان.

برنامج حافل

وقد تم تقديم إطار عام لبرنامج المنتدى تمت مناقشته في جلسة خاصة أفضت إلى اعتماد برنامج يركز على قضايا الأمة الراهنة وآفاق نهضتها، ومن أهم عناوين البرنامج:

– عقد المؤتمر الثاني لمنتدى كوالالمبور حول موضوع الحريات والديمقراطية ودورها في تحقيق الاستقرار والتنمية).

– وإحداث شبكة منتدى كوالالمبور للمفكرين والمثقفين المسلمين.

– والوصول إلى عضوية 200 باحث ومفكر بين مؤتمر 2015 ومؤتمر 2016.

– وإعداد خطة بحثية كل سنة، يتم من خلالها تحديد احتياج الأمة في سنة في المجال الفكري، ويتم على إثر ذلك تحديد خطة بحثية توزع محاورها على الباحثين من خلال الاكتتاب ويكون عمل هؤلاء الباحثين ضمن موضوع المؤتمر الموالي.

– وإقامة ندوة سنوية يدعى لها من مفكر إلى ثلاثة ويحضرها أعضاء المجلس الاستشاري لدراسة وضع الأمة في المرحلة المعنية.

– وتطوير الموقع الالكتروني للمنتدى.

– وتنظيم ورشات عمل فكرية في أقطار أعضاء المجلس الاستشاري بالتنسيق مع الأمانة العامة.

– وإصدار دورية تتضمن الأعمال الفكرية للمنتدى ومختلف أنشطته.

ورقة غنية

توزعت الورقة التي تقدم بها الأستاذ فتح الله أرسلان إلى المنتدى إلى ثلاثة محاور رئيسية؛ المحور الأول عنوَنه بـأسباب بزوغ الحراك الشعبي)، وتحدث فيه عن جملة من الأسباب التي أدت إلى انتفاضة الشعوب في وجه الفساد والاستبداد أواخر عام 2010، منها إفلاس الاستبداد من حيث أساليبه في المماطلة ومن حيث خيبة الأمل التي أصابت الشعوب الإسلامية فيه)، وعجز الطبقة السياسية التي تداولت على الحكم منذ الاستقلال عجزا تاما، وهي كانت على طول هذه المدة تساهم بقصد أو بغير قصد في إطالة عمر هذا الاستبداد)، وبلوغ الأزمة ذروتها مما لم يترك خيارا للشعوب غير الانتفاضة في وجه المستبدين).

أما المحور الثاني فقد خصصه للحديث عن الأمل المؤجل)، وقال بأنه بعد زهاء أربعة أعوام على اندلاع حراك الشعوب المسلمة، يمكن أن نقول إن الأهداف التي قام هذا الحراك من أجل تحقيقها لا تزال صعبة المنال)، ليُشّرح الأسباب التي جعلت الأمل مؤجلا، مدرجا إياها تحت عاملين كبيرين: العامل الداخلي والعامل الخارجي.

المحور الثالث كان استشرافيا واقتراحيا بامتياز؛ إذ عرض فيه الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان سبل التغيير)، مشددا على عناوين/مفاتيح هامة، هي: الخيار السلمي واللاعنفي في التغيير، وأن يكون الإنسان محط نظر أساسي لأي مشروع تغييري، والخيار الوسطي في فهم الإسلام وفي الدعوة إليه، والخيار التشاركي والميثاق الجامع.

مختتما ورقته بـمقترحات ومشاريع عملية)، مميزا بين مقترحات لتحقيق المصالحة الوطنية، وثانية لتحقيق تنمية متوازنة، وثالثة لإشاعة الفكر الوسطي، ورابعة لتحسين الوضع الدولي للمسلمين.

ولموقع الجماعة نت عودة بالمزيد من التفصيل حول الورقة التي تقدم بها الأستاذ فتح الله أرسلان إلى المنتدى.

منتدى كوالالمبور

ومنتدى كوالالمبور، كما يعرف نفسه، هو تجمع عام لكل من يتبنى الطرح الإسلامي من المفكرين الحركيين ويرغب في الانضمام إليه حسب اللوائح المنظمة له).

يسعى المنتدى إلى تقديم أفضل إنتاج فكري حيوي يواكب احتياجات الأمة المختلفة ليحقق قيم الحرية والعدالة والوصول إلى السيادة والنهضة). ويروم إقامة حوار دائم في القضايا الفكرية والحضارية حول واقع الأمة وخياراتها المستقبلية، يستند إلى مرجعة الإسلام، وبقراءة معاصرة شاملة لتوضيح الطريق للعاملين وتوجيههم نحو تحقيق القيم العليا للإسلام ونهضة الأمة وسيادتها).