من عجيب الصدف أنه في شهر مارس 2007، أي قبل 8 سنوات تقريبا، لفقت الأجهزة الأمنية في المغرب لأخينا رشيد غلام التهمة المعلومة وحوكم، فكانت المحاكمة فضيحة ب”جلاجل” لزبانية المخزن وقضاء التعليمات، الذي خرج من هذا الملف المفبرك يجر أذيال الخيبة والعار، وبعد شهور برأت الدولة الفنان غلام في صمت وسرية تامة -خجلى بفعلتها- بعد أن أخزى الله الكائدين والحاسدين.

وبعد ذلك اجتهد زبانية المخزن الذين لا يزيدهم الفشل إلا إصرارا وعتوا، فلفقوا لإخوان وأخوات تهما وفبركات في مختلف مناطق المغرب، وكانت الجماعة دائما تخرج منصورة مؤيدة موفقة… لكن يبدو أن المخزن لم يعقل الدرس ولم يتعظ بعد.

وها هو المخزن يحاول اليوم مرة أخرى تلفيق التهم، ورمي الأبرياء الأتقياء الأنقياء بالزور والبهتان والفساد، وهو العفن المتعفن الفاسد المفسد الراعي الرسمي للفساد والمفسدين، فيفبرك ملفا للأستاذ مصطفى الريق المربي الفاضل، المعروف لدى الخاص والعام القاصي والداني بأخلاقه العالية وخصاله السامية -ولا نزكي على الله أحدا-، لكن كما يقال إذا عرف السبب بطل العجب، فاطلاع صغير على تاريخ الرجل وصولاته وجولاته مع المخزن وزبانيته، يكشف لماذا يحاول المخزن الانتقام من الدكتور الريق، الذي خبر زنازن المخزن ومعتقلاته منذ كان طالبا في بداية التسعينات، حين قضى سنة من السجن بعد حكم جائر لمشاركته في معارك فصيل طلبة العدل والإحسان آنذاك، واستمر مسلسل التضييق ومصادرة الحرية، وكلما تغيرت المسؤولية التي يتحملها يتغير نوع التضييق ويزداد، فهو المسؤول الطلابي والنقابي والسياسي والداعية وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وكان آخر هذه المضايقات في مارس 2013، حيث تم تقديمه للمجلس التأديبي في فضيحة أخرى لوزارة التربية الوطنية بعد مشاركته في ندوة علمية دولية.

المهم وباختصار أنه تتغير الأسماء والشخوص ويظل المستهدف واحدا دعوة الله وأهل الله والدعاة إلى الله وجماعة الدعوة إلى الله العدل والإحسان. فقط غير الأسماء واقرأ كما تشاء، فما يقال على الفنان رشيد غلام يقال على الدكتور الريق وقيل على فلان وفلانة، ويقال على كافة المنتسبين إلى هذه الدعوة المباركة، فالكل على لائحة الابتلاء الإلهي، وقائمة الصلف المخزني إما: معتقلا أو ممنوعا أو مقموعا أو متابعا أو مهددا في رزقه وسمعته.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ألم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون (4).