بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية – مكناس

إلى الأخ الفاضل الحاج يحيى فضل الله أطلق الله سراحه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الله تعالى: ولا تهينوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. فلا تحزن أخانا ولا تبتئس فيما أصابك من ابتلاء وهو من قدر الله عز وجل الذي يصطفي ويختار لعباده الصالحين ما هو خير لهم. فها أنت تمثل قدوة في الصبر والثبات والصمود، تواصل مسيرتك الجهادية ولا تستكين ولا تخضع للظلمة والمستكبرين وتشاء أقداره أن يرتبط اسمك بقضايا المستضعفين، وتنوب عن المحرومين والمهمشين والمقصيين وتؤدي عنهم واجب الصدع بالحق والوقوف ضد الظلم فيما يسمى بملف سيدي بوزكري الذي أراد المخزن من خلاله تشريد آلاف العائلات. والثمن رضى الله.

مهما أمعن الظالمون في القمع والتضييق والحصار والسجن، فليلهم الكالح الدامس لا شك يزول، وفجر النصر والعزة والحرية شمسه بازغة وساطعة لا ريب.

يريدونها محنة وينفقون عليها من أموال الشعب المحروم ويسخرون لها أجهزة ومساطر غاية في الكيد والمكر ويشاء الله إلا أن يجعلها منحة. فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون.

يا يحيى خذ الكتاب بقوة. نداء الله عز وجل لنبيه الكريم الذي شرفك الله بحمل اسمه. فخد كتاب الله تعالى تلاوة وتدبرا وحفظا وتهجدا واجعله مؤنسك وصاحبك في محرابك. خده بقوة المؤمن الصادق المقبل المقتحم للعقبات الصابر على البلاء. إن الله مع الصابرين. ومن ورائك إخوان وأخوات يتوجهون للمولى عز وجل، مجيب الدعوات أن يفرج عنك وأن ينصر المستضعفين ويكشف الغمة عن المسلمين. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. فيا حسرة على العباد، ويا ندامة على من يمعن في ظلم الناس والكيد لهم يوم يقول المولى عز وجل: يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا. ولك سيدنا قول الله عز وجل: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مكناس في 8 مارس 2015

عن الجمع العام الإقليمي للدائرة السياسية بمكناس