في إطار القافلة التواصلية التي ينظمها القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان، احتضن مقرها المركزي، يوم الأحد 15 مارس 2015، نشاطا اجتمعت فيه ثلة من الأستاذات والمفكرات، وفعاليات جمعوية وحقوقية وإعلامية، في مائدة حوارية تحت شعار جميعا من أجل كرامة المرأة) بمدينة سلا لمدارسة موضوع المرأة والإعلام).

شاركت في فعاليات هذا النقاش العلمي كل من الدكتورة ناديا لعشيري، والدكتورة بهيجة الشعراني، والدكتورة فاطمة زاهد، والناشطة الحقوقية سعدية الولوس، والمهندسة سكينة قاضا، والإعلامية سعاد شاغل، والأستاذة صباح العمراني، والأستاذة حكيمة العلوي، وقامت بتنشيطه الأستاذة هند زروق، وعرض حضور فعاليات نسائية محلية.

وسلطت المداخلات الضوء على وضعية وكيفية تقديم الإعلام للمرأة، وتكاملت الرؤى والمشارب الفكرية والميدانية في توصيف وتشخيص وتحليل تمثلات الإعلام لقضايا المرأة وشخصها وأدوارها، مستندة في ذلك على مجموعة من الحقائق والإحصاءات والوقائع الميدانية.

وركزت الأطر النسائية على كثير من القضايا، ومنها:

ـ مدى تكريس الصور النمطية للمرأة المغربية وإغفال وضعها الحقيقي في مجتمعنا وتغييب أدوارها المتفاوتة والبالغة الأهمية.

ـ خضوع المرأة والرجل على حد سواء في الإعلام لضغوط وخطط لا يملكان فيها سلطة القرار في جل المهام والوظائف، باعتبار منظومة الاستراتيجيات الإعلامية وارتباطها بأجندات معينة.

ـ قدرة المرأة الواعية على تحديد هدفها وأسلوبها واستعصاء المرأة الإعلامية، الجادة مهنيا والحرة إرادة، على الانصياع يكون سببا في إبعادها عن مراكز القرار.

ـ تحسين صورة المرأة في الإعلام تلزمه جرأة وإرادة سياسية، تساندها برامج مؤسسات المجتمع المدني والنسيج الجمعوي.

ـ توعية المرأة وإشراكها في مجالات اهتمامها حسب الحيثيات والفئات، والتخصصات والمهام والوظائف، سبيل إلى مقاومة وتغيير موجة التمييع والتسطيح والاستهتار بكرامة المرأة وبالتالي كرامة مجتمع.

ختاما تبين أنه لا يصلح حال الواقع الإعلامي إلا في إطار شمولي يتداخل فيه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وغيره من المجالات الحيوية بدءا بالوعي بما يحكم المشهد الإعلامي، مما يستدعي تكاثف الجهود وانسجامها وتكاملها لخدمة القضايا الأم للمرأة وما تشع به على غيرها في حال استقرارها وقوتها ورفعة أدوارها.