من جديد فشل المخزن المغربي في معركته اللاأخلاقية التي خاضها وفي ملفه المفتعل الذي فبركه ضد جماعة العدل والإحسان، في شخص الدكتور مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ليأمر قضاءه، صباح اليوم الإثنين 16 مارس 2015، بحفظ الملف وإنهاء المتابعة.

عشية يوم الجمعة 13 مارس، وبعد أن شارك في جنازة زوجة السيد نوبير الأموي، أوحى المخزن -صاحب الباع الطويل في الدسائس والمؤامرات وحبك الاتهامات والملفات لمعارضيه- لخدمه باختطاف السيد مصطفى، والاستفراد به لفبركة ملف أخلاقي جديد وإلصاق تهمة الخيانة الزوجية به، في محاولة جديدة مكشوفة لضرب “الرأسمال الرمزي” والرصيد الأخلاقي الذي يميز قيادة وقواعد جماعة العدل والإحسان.

غير أنه، وعلى غير المسار الذي توقعه “ماكر الليل” الذي خاط ملفه بخيوط الغدر والدناءة، رفضت زوجة السيد الريق، الأستاذة خديجة مستحسان، التنازل عن المتابعة لاقتناعها التام بأن الملف مفبرك ولعبة جديدة/قديمة مفضوحة من ألاعيب المخزن، وثقتها في زوجها الذي قاسمته رحلة طويلة من مسيرة التربية والدعوة والجهاد في أكناف الجماعة وفي محطات الخير كان آخرها حج بيت الله الحرام وزيارة روضة المصطفى العدنان قبل عام. فأُسقط في يد المخزن الذي ظن ومكر فخاب ظنه وارتد عليه مكره، إذ لا حول ولا قوة إلا بالله، يملي للظالم حتى إذا أخذه فضحه على رؤوس الأشهاد.

وهكذا لم يصبح من خيارات أمام “أصحاب الحال” إلا أن يقدموا الأستاذ مصطفى للمحاكمة بالتهمة المعلومة، غير أنه ولفراغ الملف ولخوائه من كل ما يمكنه أن يدعم حجتهم الضعيفة التي أرادوا إلصاقها بالرجل، آثروا حفظ الملف وإنهاء المتابعة، في موقف لا يحسد عليه المخزن الذي سرت بذكر “عفّته” و”شرفه” و”مروءته” الركبان.

ليُستقبل الدكتور مصطفى الريق ظهيرة اليوم أمام المحكمة الابتدائية، استقبال من عُرف صدقه وشُهد بذله وخُبر معدنه، وألقى وزوجته خديجة وصديق دربه فتحي كلمات شكر وعرفان للحاضرين والداعمين وعبارات تأكيد أن الإرادات ماضية لا تلين بل تقويها الضربات الخائبة، الخائب أصحابها.