وافت المنية، اليوم الخميس 12 مارس 2015، الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق، عن عمر يناهز الـ74 عاما.

وتوفي الداعية الكبير في مدينة إسطنبول التركية صباح اليوم بعد معاناة مع المرض. ونعته هيئة علماء المسلمين في العراق في بيان على موقعها الإلكتروني.

وقالت هيئة علماء المسلمين في العراق إنها تنعى أمينها العام فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري الذي وافاه الأجل صباح هذا اليوم).

وعانى الشيخ الضاري من المرض في المدة الأخيرة، ليسلم الروح لبارئها صباح اليوم في تركيا، ومن المتوقع أن ينقل جثمانه إلى الأردن ليوارى الثرى.

وقد لد الشيخ حارث الضاري في قضاء أبو غريب التابع لمحافظة بغداد عام 1941، وهو أحد كبار علماء السنة في العراق، وكان يقيم في العاصمة الأردنية عمّان منذ عام 2007.

والتحق الضاري بجامعة الأزهر العام 1963، وحصل على شهادة الليسانس بكلية أصول الدين والحديث والتفسير، ثم الماجستير في التفسير سنة 1969، وبعدها درس علوم الحديث، وحصل أيضاً على الماجستير سنة 1971، ليحصل بعدها على الدكتوراه في الحديث العام 1978.

وعمل في الأوقاف العراقية بعد حصوله على الدكتوراه، ثم في مجال التدريس بجامعة بغداد، وقضى في مجال التعليم الجامعي أكثر من 32 عاماً في عدد من الجامعات العربية منها: جامعة اليرموك في الأردن، وجامعة عجمان في الإمارات، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

وكان رحمه الله من أكبر المناهضين للغزو الأميركي عام 2003 ولطريقة الحكم الحالية في العراق. ودعا في أبريل/ نيسان 2012 الشعب العراقي إلى القيام بثورة شعبية سلمية ضد حكومة نوري المالكي. ووصف حينها رئيسَ الوزراء بالاستبدادي والمغرور، متهما إياه بالسعي إلى إنشاء دولة الحزب الواحد والشخص الواحد والمذهب الواحد مثلما هو الشأن في إيران، على حد تعبيره.

واعتبر حينها أن العراق محكوم لجهتين أجنبيتين هما الولايات المتحدة وإيران، وحذر من عواقب استمرار الهيمنة الأميركية والإيرانية على بلاده.

وخلال توليه أمانتها العامة، أصبحت هيئة علماء المسلمين -التي أسسها الضاري عقب الغزو الأميركي للعراق- من بين أهم القوى العراقية المناهضة للاحتلال وللعملية السياسية وكذلك للطائفية ومشاريع الأقاليم الذي دعت إليه أطراف سنية، واعتبرت أنها مشاريع تفضي إلى تقسيم البلاد.