بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بــيــان

تواصل السلطات المغربية حملة التضييق الممنهج على جماعة العدل والإحسان وأعضائها بمختلف مناطق المغرب. وقد شهدت مناطق تنغير وورزازات والراشدية سلسلة من هذه المضايقات والتعسفات تمثلت في استمرار المحاكمات الصورية وتهديد العشرات من رجال ونساء الجماعة بالاعتقال في سياق تنفيذ أحكام جائرة متعلقة بتهم التجمعات غير القانونية خلال السنوات التي تلت انطلاق الحملة التي شنتها الدولة ضد الجماعة سنة 2006. ورغم كون المعنيين بهذه الغرامات يعدون بالمئات في مختلف مناطق المغرب، ورغم تقديم مجموعة منهم لأنفسهم أمام النيابة العامة بالراشدية مطالبين بتنفيذ التهديد والاعتقال، فإن الدولة -إمعانا في التعسف والشطط في استعمال السلطة- تفضل الانفراد بهم فرادى وفي لحظات تختارها هي كما فعلت بمن أنزلتهم من طائرات الذهاب لأداء مناسك الحج. ومن آخر محطات هذا المسلسل من الانتهاكات الحقوقية، اعتقال السيدة مليكة بالراشدية، والتهديد باعتقال الأستاذ مصطفى الصنكي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية والأستاذ علي المغراوي عضو الهيئة الحقوقية للجماعة، وكذا العشرات من أطر الجماعة في تنغير وورزازات والريصاني والراشدية.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان إذ تتابع بقلق شديد هذه الانتهاكات الخطيرة، التي تمس الحق في التنظيم، وفي التدين، وحرمة المسكن، وتعد خرقا سافرا لالتزامات الدولة المغربية أمام المنتظم الدولي في مجال حقوق الإنسان، تعلن ما يلي:

– تضامنها مع ضحايا هذه التهديديات والاعتقالات التي تدينها بشدة، وتعدها تهديدات غير مبررة واعتقالات تعسفية لكونها صادرة عن محاكمات غير عادلة، وتهم ملفقة، وأحكام جائرة، كما تعد طرق وأوقات تنفيذها أو التهديد بذلك شططا خطيرا في استعمال السلطة.

– إدانتها الخاصة لاعتقال النساء في سياق هذه المهزلة المفضوحة، والاستهداف الخاص لقيادات الجماعة ونشطاء حقوق الإنسان والإعلاميين بسبب مواقفهم ومتابعتهم لهذه الانتهاكات التي تتورط فيها أجهزة الدولة.

– تحميل المسؤولية للأجهزة الحكومية ولمن يحركها لجمع جبايات الجور وغرامات الظلم، عوض التصدي لناهبي ومهربي أموال وخيرات الشعب.

– دعوة الجهات المعنية في الدولة لإلغاء هذه المتابعات والمحاكمات، مع جبر الضرر ورد الاعتبار، وفسح المجال والفضاءات العمومية للجمعيات واحترام مقراتها والحياة الخاصة لنشطائها، ورفع الحظر غير القانوني عن أنشطة جماعة العدل والإحسان، ورفع وصاية الدولة عن أماكن العبادة الخاصة بالمسلمين، والتوقف عن تسييسها، وطرد المعارضين منها.

– التنويه بمجهودات المنظمات الحقوقية الدولية وآليات الأمم المتحدة، والجمعيات المغربية الصامدة التي تفضح هذه الانتهاكات، ومختلف الخروقات الممنهجة التي يتعرض لها الآلاف من المغاربة بسبب انتمائهم لجماعة العدل والإحسان، أو غيرها من التنظيمات الممانعة والمعارضة، أو بسبب أفكارهم ومواقفهم وكتاباتهم.

الرباط، في 7 مارس 2015